الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 المعلق البريطاني «بول فوت».. تحدث عن ازدواجية المعايير بالنسبة لقرارات الامم المتحدة فقارن في تعليقه بصحيفة الجارديان البريطانية بين القرار الدولي الشهير رقم 242 الخاص بالاراضي العربية ، التي احتلتها «اسرائيل» خلال عدوانها عام 1967 والقرار الدولي الاخير حول نزع اسلحة الدمار الشامل التي لا يمكن الجزم بأنها في حوزة العراق. يقول فوت ان القرار 242 لم ينفذ منذ صدوره قبل 35 عاما، بينما العراق يتوقع ان يواجه مصير الحرب في حال التردد في تنفيذ القرار الجديد ثم يضيف فوت بصراحة ان الدافع الحقيقي وراء ازدواجية المعايير يبدو فيما يلي والكلام لـ «فوت» ان قرارات الأمم المتحدة المتخذة بالاجماع لدعم الامبريالية النفطية الاميركية سيتعزز تنفيذها باستخدام القوة العسكرية التي لا ترحم، في حين ان قرارات الامم المتحدة المتخذة بالاجماع ضد بلدان صديقة الولايات المتحدة يتم تجاهلها!! ويختم فوت تعليقه قائلا ايضا: من غير الواضح ان كان هذا الازدواج حاضرا ببال مؤسسي المنظمة الدولية، ولكن الامر المؤكد انه مهما يقع ما يقع للعراق، فإن القضية الفلسطينية تظل قائمة. هكذا يكشف معلق غربي عن حال الامم المتحدة التي تمثل صوت وضمير المجتمع الدولي بعد ان صارت في قبضة الولايات المتحدة. ان القضية الفلسطينية كما قال فوت ستظل قائمة لانه لا امل في تنفيذ اي قرار دولي صادر من الامم المتحدة يتعلق بالقضية. القائمون على امر المنظمة، وهم بالتحديد الخمسة الكبار الاعضاء الذين يملكون سلاح الفيتو حق الاعتراض في مجلس الامن ليس بينهم اجماع بشأن قضية فلسطين واعتدنا ان نرى اربعة منهم في جانب الحق، والخامس الا وهو العضو الاميركي في جانب الباطل جانب اسرائيل المطمئنة للغاية بأن اي سوء لن يمسها من المنظمة الدولية! ستظل قضية فلسطين بلا حل «دولي» من جانب الامم المتحدة مادامت واشنطن تحقق رغبات اسرائيل من خلال الفيتو ولذلك تعربد اسرائيل وتفعل ما يحلو لها في الارض الفلسطينية المغتصبة وهي في حماية سلاح الفيتو الاميركي الذي يمثل الدرع الواقية لحماية اسرائيل من العقاب. وكالعادة لن نسمع من الأمم المتحدة كلما ارتكب الاسرائيليون جريمة ضد الفلسطينيين سوى ابداء الاسف والدعوة الى ضبط النفس. فهنيئا لاسرائيل اميركا والأمم المتحدة!!