الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 اصطحب شيخ وحدث من الأعراب فكان لهما قرص (رغيف) في كل يوم وكان الشيخ منخلع الاضراس بطيء الأكل فكان الحدث يبطش بالقرص ثم يشتكي العشق ويتضور الشيخ جوعا وكان اسم الحدث جعفراً فقال الشيخ فيه. لقد رابني من جعفر أن جعفرا يطيش بقرصي ثم يبكي على جمل فقلت له لو مسك الحب لم تبت سمينا وأنساك الهوى شدة الأكل حدث عثمان الوراق قال رأيت العتابي يأكل خبزا على الطريق بباب الشام فقلت له ويحك اما تستحي فقال لي أرايت لو كنا في دار بقر كنت تستحي ان تأكل وهي تراك فقال لا. قال فاصبر حتى أعلمك انهم بقر. فقام فوعظ ونهى ودعا حتى كثر الزحام عليه. ثم قال لهم: روى لنا غير واحد أنه من بلغ لسانه أرنبة انفه لم يدخل النار. فما بقي احد إلا أخرج لسانه يوميء به نحو أرنبة انفه ويقدره هل يبلغها ام لا. فلما تفرقوا قال لي العتابي ألم أخبرك أنهم بقر. كان شيخ يأتي ابن المقفع فألح عليه يسأله الغداء عنده وفي ذلك يقول انك تظن اني اتكلف لك شيئا لا والله اني لا اقدم لك إلا ما عندي فلما أتاه اذ ليس في منزله الا كسرة يابسة وملح جريش. ووقف سائل بالباب فقال له بورك فيك. فلما لم يذهب قال والله لئن خرجت اليك لادقن ساقيك. فقال ابن المقفع للسائل إنك لو عرفت من صدق وعيده ما أعرف من صدق وعده لم تراده كلمة ولم تقف طرفة عين. قعد عبادي وأعرابي يأكلان فقال العبادي للأعرابي كيف مات أبوك ليشغله بالكلام عن الاكل فقال اصابه كذا وكذا فأخذ في حديث طويل والعبادي يأكل. ثم قال الاعرابي وانت كيف مات ابوك ليشغله بالكلام عن الأكل فقال اتخم فمات. حضر اعرابي عند الحجاج وقدم الطعام فأكل الناس ثم قدمت الحلوى فترك الحجاج الاعرابي حتى أكل منه لقمة ثم قال من أكل هذا ضربت عنقه فامتنع الناس كلهم وبقي الاعرابي ينظر الى الحجاج مرة والى الفالوذج (حلوى) اخرى. ثم قال: ايها الامير: أوصيك بأولادي خيرا ثم اندفع يأكل فضحك الحجاج حتى استلقى وأمر له بجائزة. حدث ابن فتيلة قال كان رؤبة يأكل الفأر فقيل له في ذلك وعوتب عليه فقال: هو والله انظف من دراجكم (يشبه الدجاج) اللواتي يأكلن القذر، وهل يأكل الفأر الا نقي ولباب الطعام. جلس أبو الحارث يتغدى مع الرشيد وعيسى بن جعفر فأتى بخوان عليه ثلاثة أرغفة، فأكل أبو الحارث رغيفه قبلهما وقال يا غلام فرس ففزع الرشيد وقال ويلك قال اريد اركب الى ذلك الرغيف الذي بين يديك فضحك الرشيد وأمر له بجائزة. أبو صخر