الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 طريق «الامارات» الدائري الذي يعد من أبرز مشاريع الطرق الحيوية الذي يربط بين عاصمتنا الجميلة وبقية امارات الدولة مرورا بدبي بالطبع. هذا الطريق الذي يبدو ان العمل قد انتهى فيه يعد الاكبر من نوعه، جاء تصميمه ليواكب الزيادة المطردة في حجم الحركة المرورية في دبي ونفذ وفق اعلى المواصفات الهندسية عالميا ليضمن حرية الحركة في جميع الاتجاهات فضلا عن تمتعه بأعلى مستويات السلامة المرورية ولا نملك بطبيعة الحال تجاهل اللمسات الجمالية التي اضيفت الى ممرات الطريق وتقاطعاته، اضفت على هذا الطريق روعة واسبغت عليه ألوانا من البهجة تسعد السائر فيه دون ان يشعر بأي نوع من الملل او الوحشة كما هو الحال مع الطرقات الخارجية عموما. ليس هذا فحسب بل ان هذا الطريق بما يمتلكه من مقومات مرورية عالية وما يمتاز به من سلامة اصبح اليوم وجهة الكثيرين خاصة في اوقات الذروة التي تكون السمة الاساسية لكل الطرقات هي الزحام الشديد والانتظار في طوابير طويلة من السيارات لاتكاد الواحدة منها تتحرك لدقائق طويلة تصل احيانا لساعات. ولعل ما يجعل الاقبال على هذا الطريق الدائري كبيرا هو القوة الاستيعابية له التي تصل الى سبعة آلاف سيارة في الساعة على الاتجاهين ما يعني ان الطريق يبقى على الدوام سالكا والحركة فيه تسير بانسيابية هادئة. وشخصيا لا اخفي كم كنت احلم بطريق سحري يصلني من مقر عملي الى بيتي والعكس دون ان اضطر للمرور في طرقات مزدحمة واستهلك وقتا في طابور السيارات الذي يتسبب في احداثه حادث بسيط او كبير وقع نتيجة عدم التزام احدهم بقواعد المرور ونظامه. ولكن الملاحظ وتحديدا خلال الشهر الكريم وقوع حوادث مرورية في الطريق الدائري حوادث السبب الاول والاخير في وقوعها هو رعونة بعض السائقين والسرعة الزائدة التي يسيرون بها دون اي مراعاة لآخرين آمنين يستخدمون معهم هذا الطريق. هذه السرعة الزائدة التي يتعمدها البعض قد تكون لعدم وجود اجهزة «الرادار» تضبط هذه السرعات وتردع المقدمين عليها، لان هناك من دأب على المخالفة ولا يحسن التصرف ويتقيد بقواعد المرور الا اذا احس ان هناك من يراقبه ويتبعه وشعر ان هناك عقوبة تؤخذ بحقه ان خالف، رغم ان الاصل في التعامل مع الطريق هو الالتزام الذاتي حتى في غياب الرقيب.