الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 وفي الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف نورد ما يلي: كان الحسن يقول: ليس في اتخاذ الطعام سرف. وسئل الفضيل عمّن يترك الطيبات من اللحم والخبيص للزهد، فقال: ما للزهد وأكل الخبيص؟ ليتك تأكل وتتقي الله، إن الله لا يكره ان تأكل الحلال إذا اتقيت الحرام، انظر كيف برّك بوالديك، وصلتك للرحم؟ وكيف عطفك على الجار؟ وكيف رحمتك للمسلمين؟ وكيف كظمك للغيظ؟ وكيف عفوك عمّن ظلمك؟ وكيف احسانك إلى من اساء اليك؟ وكيف صبرك واحتمالك للأذى؟ أنت إلى إحكام هذا أحوج من ترك الخبيص. وأما نعوت الأطعمة وما جاء فيها: فقد نقل عن الرشيد انه سأل أبا الحارث عن الفالوذج واللوزينج، أيهما أطيب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا أقضي على غائب، فأحضرهما اليه، فجعل يأكل من هذا لقمة ومن هذا لقمة، ثم قال: يا أمير المؤمنين، كلما أردت ان أقضي لأحدهما أتى الآخر بحجته. وسمع الحسن البصري رجلاً يعيب الفالوذج، فقال: لُباب البُر، بلعاب النحل، بخالص السمن، ما أظن عاقلاً يعيبه. وقال الأصمعي: أوّل من صنع الفالوذج عبدالله بن جدعان. وعن أبي رافع قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: أكل التمر أمان من القُولَنْج، وشرب العسل على الريق أمان من الفالج، وأكل السفرجل يُحسن الولد، وأكل الرمان يصلح الكبد، والزبيب يشد العصب ويذهب بالنصب والوَصَب، والكرفس يقوّي المعدة ويطيب النّكهة، وأطيب اللحم الكتف. وقال الحسن بن سهل يوماً على مائدة المأمون: الأرز يزيد في العمر، فسأله المأمون عن ذلك فقال: يا أمير المؤمنين، إن طب الهند صحيح، وهم يقولون: إن الأرز يُري منامات حسنة، ومن رأى مناماً حسناً كان في نهارين فاستحسن قوله ووصله. وقال أبو صوارة: الأرز الأبيض بالسمن والسكر، ليس من طعام أهل الدنيا. وكانت العرب لا تعرف الألوان، إنما كان طعامهم اللحم يطبخ بالماء والملح، حتى كان زمن معاوية رضي الله عنه فاتخذ الألوان. ويقال للمرقة المُسخنة: بنت نارين، وكان بعض المترفين يقول: جنبوا مائدتي بنت نارين. وقالوا: كُل طعام أعيد عليه التسخين مرّتين فهو فاسد. وقيل: إذا ألقي اللّحم في العسل، أخرج بعد شهر طرياً لا يتغيّر. ويقال: إذا طبخت اللحم بالخل فقد ألقيت عن معدتك ثلث المؤونة. أبو صخر