الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 أطرف شحاتات أو «طلابات» كما نقول بلهجتنا العامية هن شحاتات مراكز المعونة الاجتماعية، هؤلاء الشحاتات منه وفيه مع حلول الشهر الكريم، وكعادتنا في كل مناسبة تبدأ جحافل الشحاتين والشحاتات في العمل واقتحام كل مكان من الأحياء السكنية إلى أماكن الدوام الرسمية للعمل بكل ما أوتي هؤلاء من وسيلة سواء كانت اللسان أم غيرها، لكن شحاتات هذا الزمان تفوق مهاراتهن مهارات الشحاتين الرجال ، تذهب إلى السوق لشراء حاجة وإذا بالواحدة منهن متعافية وبكامل أناقتها ومظهرها المهيب تمد إليك يدها ولسانها يروي قصة معاناة في الحياة وكأنك مسئول عنها وعندما تعتذر لها بقولك « ما عندي انا بنفسي مسكين» تصرخ في وجهك «بس عاده إذا كان ما عندك فلوس لاتصرخ علينا»! وفي أماكن اخرى منها محطات البترول تفاجئك مجموعة بنات شابات تهرع الواحدة منهن نحو سيارتك بسرعة وتشير بيدها انزل النافذة وعندما تكتشف انك امرأة تغير رأيها فهي تفضل الشحاتة من الجنس الخشن! ولماذا؟ ربما لأنهن طلابات عرسان كما يقال هذه الأيام، شحاتات عرسان وشحاتات فلوس وشحاتات مراكز توزيع المعونة الاجتماعية تأخذ معونتها ومعونة المساكين مستحقي الإعانة وتوفر على نفسها اللف والدوران في السكك والأسواق والمؤسسات خاصة الوزارات والمؤسسات الكبيرة التي ما أحد فيها يعطي.