الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 كبار السن يعيشون في الشوارع رأي اقترحه قاريء يعتقد أنه ربما أراح البعض في هذه الأيام من «مشكلة » كبار السن وهو السماح لهم بأن يعيشوا ما تبقى من حياتهم بسلام في إحدى دور المسنين! هذا الإقتراح على الرغم من أنك ترفضه صراحة إلا أن وجهة نظر الأخ تبدو في محلها فهل يعقل أن يعيش إنسان كبير في السن في الشارع يجوب الحي بلا مأوى لأن أولاده طردوه من البيت والسبب هو أنه خرف ولا يستطيعون تحمله. الابن لا يستطيع تحمل تصرفات أمه الغريبة ولا ضيق زوجته وزعلها منه فيطردها من البيت في ساعة متأخرة من الليل. والإبنة لا تستطيع إيواءها خوفاً من زوجها الذي لايريد مشاكل في بيته وعندما يتدخل الجيران لحل المعضلة ويقترح البعض إيداعها في أقرب دار للمسنين يطلب منهم الأولاد عدم التدخل فيما لا يعنيهم ويوضحون صراحة أنها ممنوعة من الذهاب إلى دار المسنين تجنباً للفضيحة. هذه الإنسانة ممنوعة من الذهاب إلى دار المسنين بسبب الفضيحة لكن هذه « البهدلة» ليست فضيحة ! بغض النظر عما ينتظر هؤلاء الأبناء وغيرهم ممن يمارسون العقوق وتأخذهم العزة بالإثم على أيدي أبنائهم فإن ما يعانيه كبار السن في مجتمعاتنا من مشكلات اجتماعية ومادية ومشكلات تتعلق بإسكانهم تشير إلى أن الحالة في ترد مستمر هذا صحيح ومن ينكره لابد أنه لا يعيش بيننا.