السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 وجوه تتغير بين الحين والآخر، لكن الواجهة الحقيقية «القترينة» لا تتغير!! شارون، نتانياهو، بيريز، موفاز، بن اليعازر، باراك، وغيرهم من غلاة المتعصبين، لا فرق بين «زيدهم وعمروهم»!! جاء نتانياهو وخرج بيريز من سييء الى أسوأ! أدوار تؤدى وهدف واحد يسعى اليه قادة اسرائيل! الفرق بين بن اليعازر وزير الحرب السابق وموفاز وزير الحرب البديل هو عدد الابرياء الفلسطينيين الذين قتلوا أو الذين سيقتلون على أيدي الجنود الصهاينة بتعليمات من موفاز أو سلفه!! قبول نتانياهو وزارة الخارجية، ومشاركته في حكومة شارون يعد ضربة لجهود السلام وللأمن في المنطقة، ويأتي في اطار الاستعداد للحرب القادمة التي ستشارك فيها اسرائيل بقوة مع حليفها الاستراتيجي أميركا. نتانياهو لا يحتاج أن يكشف عن سياسته الداعية الى تصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على رموزها فقد كان يوماً رئيساً للحكومة وقد فشل في تحقيق الأمن والاستقرار، وانهارت حكومته بسبب ذلك. نتانياهو أكثر رؤساء الوزارة تطرفا في يمينيته، وقد زاد تطرفه بعد ازاحته عن «السلطة» عام 1999، التي قفز عليها في انتخابات عام 1996 بفارق قليل عن منافسه. نتانياهو في اجتماع لحزب الليكود عقد في مايو الماضي، رفض موافقة شارون على عقد مؤتمر دولي: «تحظر علينا المشاركة في مؤتمر دولي مع عرفات أو رجاله، لأنه سيتسلط عليهم»، واعتبر الموافقة على المؤتمر بمثابة «جائزة للارهاب» الأغلبية في حزب الليكود أيدت توجهاته السياسية بـ 59% مقابل 41% لصالح شارون، نتانياهو يتمتع بشعبية لدى حزبه ويطلقون عليه لقب «بيبي ملك اسرائيل». يريد نتانياهو أن يتوجه الى الرأي العام العالمي بزيف الحقائق: «ان على اسرائيل ان تقنع الرأي العام وتكسب هذه المعركة. الاعداء نجحوا في أكاذيبهم بجعل الآخرين يعتقدون انهم محقون في قتل الاسرائيليين. الوقت قد حان للكف عن تقديم التبريرات وكشف الحقيقة!». خبرته في الامم المتحدة كسفير لاسرائيل، وحملته التي قادها في الولايات المتحدة للتغطية على مجازر جنين تؤهله لأن يلعب دوراً مزيفاً وهو يملك أدوات الخداع والكذب التي اشتهر بها. السلام لا يعنيه من قريب أو بعيد، فهو ارهابي يدعو الى السلام مع الردع والأمن قبل السلام!! نتانياهو عينه على رئاسة الحكومة القادمة، وشارون طموحه المحافظة على رئاستها. الحملة الانتخابية لنتانياهو اتخذت شعارها «شارون انسان جيد، رصيده كبير غير أن الحلول المستقبلية لدى نتانياهو». يتهم نتانياهو شارون بعدم وجود سياسة اقتصادية منهجية «الأوضاع الاقتصادية ناجمة ليس عن الأوضاع الأمنية وحسب، انما عن غياب سياسة اقتصادية منهجية للحكومة». خريطة «الطريق الاسرائيلية» في الأشهر المقبلة معالمها واضحة.. وماذا عن خرائط الطرق العربية؟! هل صحيح أن هناك «مزيداً» من العرب ينوي الانسلاخ من الجامعة العربية؟ وهل «الأفارقة» أفضل حالاً من العرب؟ وهل ترشيح «اسرائيل» لعضوية جامعة الدول العربية مازال قائماً؟ وهل صحيح أن «الحول والقوة» بيد أميركا واسرائيل؟! والعرب ليس بيدهم شيء؟! khalid@albayan.co.ae