الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 ـ تغدى صعصعة بن صوحان عند معاوية يوما فتناول من بين يديه شيئاً فقال يا ابن صوحان لقد انتجعت بعيدا. قال: من اجدب انتجع. ـ قال مهدي بن سابق اقبل اعرابي يريد رجلاً وبين يدي الرجل طبق فيه تين فلما ابصر الاعرابي غطى التين بكساء كان عليه والاعرابي يلاحظه فجلس بين يديه فقال له الرجل هل تحسن من القرآن شيئاً قال نعم. قال فاقرأ فقرأ الاعرابي: والزيتون وطور سينين. قال الرجل أين التين قال تحت كسائك. ـ طبخ بعض البخلاء قدراً فقعد هو وامرأته يأكلان فقال ما أطيب هذا القدر لولا الزحام قالت أي زحام ها هنا إنما أنا وأنت قال كنت أحب أن أكون أنا والقدر. ـ نزل عبدالله بن جعفر إلى خيمة أعرابية ولها دجاجة وقد دجنت (بلغت النضج) عندها فذبحتها وجاءت بها إليه فقالت يا أبا جعفر هذه دجاجة لي كنت أدجنها وأعلفها من قوتي وألمسها في آناء الليل فكأنما ألمس بنتي زلت عن كبدي فنذرت لله أن أدفنها في أكرم بقعة تكون. فلم أجد تلك البقعة المباركة إلا بطنك فأردت أن أدفنها فيه فضحك عبدالله وأمر لها بخمسمئة درهم. ـ كان بين يدي معاوية ثريدة كثيرة السمن ورجل يؤاكله فخرقه إليه فقال له: أخرقتها لتغرق أهلها. فقال: سقناه إلى بلد ميت. ـ سقي رجل ماء باردا ثم عاد فطلب ماء فسقي ماء حارا فقال هل مزملتكم «إناء الماء» يعتريها حمى الربع «حمى الملاريا». ـ قال أبوالحسن المدائني قال بعض أهل العلم كان لنا صديق من أهل البصرة وكان ظريفا أدبيا فوعدنا أن يدعونا إلى منزله فكان يمر بنا فكلما رأيناه قلنا له متى هذا الوعد ان كنتم صادقين فيسكت إلى ان اجتمع ما نريد فمر بنا فأعدنا عليه فقال: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون. ـ قال عمر بن ميمون مررت ببعض طرق الكوفة فإذا أنا برجل يخاصم جاراً له فقلت ما بالكما فقال أحدهما ان صديقا لي زارني واشتهى علي رأسا فاشتريته له وتغدينا فأخذت عظامه فوضعتها عند باب داري أتجمل به عند جيراني فجاء هذا وأخذها ووضعها على باب داره يوهم الناس أنه هو الذي أكل الرأس. ـ قال ابن أبي عتيق لامرأته تمنيت أن يهدى إلينا مسلوخ فنتخذ من الطعام لون كذا ولون كذا فسمعته جارة له فظنت انه امر بعمل ما سمعت فانتظرت إلى وقت الطعام ثم جاءت فقرعت الباب وقالت شممت رائحة قدوركم فجئت لتطعموني منها. فقال ابن أبي عتيق لامرأته أنت طالق ان اقمنا في هذه الدار التي جيرانها يتشممون الاماني. أبوصخر