الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 رمضان كريم ومن حق الجميع ان يعيش متعة ايامه الجميلة ولياليه المباركة شرط الا يمس اي منا حدود حرية الاخرين، ولكن هناك من يتجاهل هذا الشرط ولا يتقيد بمبادئ ممارسة الحق دون المساس بحقوق الاخرين ويتغاضى عما يسببه من اذى لغيره ولا يراعي على الاقل حرمة الجيرة. هذا ما يشعر به سكان منطقة الراشدية بدبي ووفقاً للمكالمات التي تلقيتها البارحة وهو مشهد يتكرر في كل رمضان حسب ما ورد في الاتصالات وهو صداع المفرقعات والالعاب النارية الذي يبدأ بعد الفطور مباشرة ويستمر حتى بعد منتصف الليل ابطالها صبية من الفريج الذين يعمد اهاليهم ضمن غمرة الفرح بمقدم رمضان الى تأمين كميات هائلة من هذه الالعاب ويسعدون بما يقدم عليه ابناؤهم. ويرى اصحاب المكالمات الهاتفية في هذا العمل اذى بالغاً يقع على السكان، فالصوت وحده لا يدع الصغار ينامون، وما يحدثه من ضجيج يكفي لأن يجعل ساعات الليل مرعبة، ناهيك عن الروائح والدخان الذي تطلقه هذه الالعاب النارية وما يحدثه من ثلوث يضر بصحة الناس. الاتصالات التي تلقيناها تقول ان هناك من اتصل بمركز شرطة الراشدية واخبر رجالها بما يحدث، لكن الرد الذي يأتيهم من متلقي الاتصالات هو ضرورة معرفة اسم المتصل وعنوانه وبيانات اخرى يطلبها رجال الشرطة في حال تقديم اي بلاغ، وهو امر لا تقبله النساء في مجتمعنا لأسباب عدة. ان زيارة واحدة إلى موقع البلاغ تبين الصورة لهم، ويغني الأهالي في نفس الوقت عن الوقوع في الحرج مع الجيران بسبب هذا البلاغ الذي قد يؤثر على العلاقات بينهم. هذا الوضع يضع السكان بين فكي كماشة فإما تقديم بلاغ رسمي ضد أولاد الجيران والمعارف، وإما تحمل الازعاج الليلي الذي يستمر طوال الشهر وأيام العيد من بعده حتى تهدأ الامور ويعود الحال كسابق العهد. ترى أي الأمرين سيقبل به الأهالي وأيهما أقل اذى بالنسبة لهم وقد يصر البعض على اتيان سلوكيات وتصرفات غير ناضجة ويعلقونها في رقبة رمضان، مسكين هو رمضان الذي اصبح يتحمل الكثير تحت حجج واهية.. نعم نتفق مع ما قد يردده البعض إن من ضمن العادات الرمضانية القديمة لمجتمعنا كانت ألعاب تخص الشهر حيث كان الصبية يقضون ساعات من الليل في اللعب في السكيك الضيقة وهناك ألعاب ارتبطت بليالي الشهر، ولكن نرد ونقول إن تلك الالعاب لم تحمل يوما ما يزعج الآخرين بل كانت تتم في اطار التسلية الخالية من اي اذى، حتى الألعاب النارية التي كانت تتم عبر دق مفتاح مليء بالبارود على الجدار لإحداث صوت عال لا نعتقد انها كانت مثل الألعاب النارية التي تصل إلى محلات البقالة في بلادنا بكل الطرق وبكميات كبيرة، نستغرب كيف مرت على رجال التفتيش في الجمارك وغيرهم.. ألعاب يعرف البائعون كيف يصرفونها حتى تصل إلى أيدي الصغار الذين تعلموا التستر على من يمدهم بها تحت بصر وسمع الأسر التي لا تهتم إلا إذا استيقظت على كارثة.