الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 ما حكاية نقص المعلمات في المدارس التابعة لمنطقة رأس الخيمة؟ وهل فعلا ان هذا النقص يعيش منذ بداية العام الدراسي وحتى اليوم؟ الخبر المنشور بالامس يعترف بأن العجز وصل الى 35 معلمة نتيجة استقالات وترقيات وانتقالات، وهذا الحجم من النقص ليس بالبسيط ولا بالاعتيادي الذي يحصل كل عام؟ واذا كنا هنا سنستنكر وسنشجب وسنندد بهذا الوضع الذي نعتقد انه غير سليم وغير مطمئن على أحوال التحصيل العلمي عند الطلبة، ومقلق لاولياء الامور، فاننا ايضا نصعد حالة الاستفسار عن السبب الذي جعل نسبة العجز تصل الى هذا الرقم. فما هو معروف ومدرك ان وزارة التربية بحكم انها ام المناطق التعليمية، لديها وسائلها واحتياطاتها واساليبها لسد اي عجز يحدث خلال مسيرة العام الدراسي، فاذا وقف الحال في فصل من الفصول، او مدرسة من المدارس بسبب غياب مدرس او مدرسة، فلا نشك مطلقا ان الوزارة لن تتمكن من توفيره او توفيرها في اليوم التالي.. فما الذي حصل؟ لا نريد ان نعمم المسائل هكذا جزافا، وبالتأكيد نحن لا نبحث عمن نشنقه بالاتهامات، ولكن يا جماعة الخير غياب 35 مدرسة، ليس بالامر السهل، وما تصارخ اولياء امور الطلبة مطالبين بالتدخل وتدارك الامر، الا بعد شعورهم بالنتائج غير المرضية المنعكسة على ابنائهم وبناتهم،.. فنحن سندخل الشهر الثالث من العام الدراسي الجديد، وبالفعل الامر ليس بالسهولة التي يمكن تصورها، على الطالب على الاقل.. لن نأمر وزارة التربية طبعا ونقول لها «يله سدي هذا النقص وبسرعة»، لاننا لا نملك القدرة على الامر، ولا رفع خشومنا في مكتب الوزير، ولن نشير بسبابتنا في وجه مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية ونقول له ليش ساكت كل هذه المدة، ولن نحمر عيوننا على نظار وناظرات المدارس في طابور الصباح ونقول لهم حلوها بالزين او بالشين.. لكن نقول تفكروا في امر طالب او طالبة لم يفتح او لم تفتح كتاب مادة الكيمياء، او الفيزياء، او الرياضيات، او اللغة العربية الى اليوم ولم تتعرف على معلمتها حتى هذا الصباح!!..