الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 صيام أطفالنا بين الممكن وغير الممكن. هل يصوم أطفالنا الصغار في سن ما قبل البلوغ أم اننا نشفق عليهم من الارهاق البدني والنفسي وبالتالي لا يمكننا ان نحملهم فوق طاقتهم؟ العام الماضي استمعنا إلى رواية ولية أمر عن صيام الأطفال في سن تسع وعشر سنوات، قالت ان بعض المدارس الابتدائية الحكومية كانت تدرب الأطفال من الصف الثالث الابتدائي على الصيام بمنعهم من تناول الوجبة في المدرسة من الشراء من المقصف، وكانت تستحسن الفكرة وتقدر صيام طفلها، ولو كان ذلك لنصف يوم فقط، فهي تعتقد ان ذلك سيكون تعويداً له على الصيام في السنة التالية متى تذكر انه استطاع ان يصبر قليلاً على الطعام وأن على الأهل ان يدربوا أطفالهم على الصيام، فطفلك في سن معقولة، متى ما دللته ورددت أمامه عبارة انه صغير على الصيام وان جسمه ضعيف فهو سيستغل الموقف. الأم نفسها كانت تعتقد ان الصيام كان تجربة مفيدة لابنها الذي استفاد من المبادرة في انقاص وزنه. عندما نتذكر هذه الحكاية نتذكر ايضاً ان الدين دين يسر وأن مسألة صيام الأطفال قبل سن البلوغ على الرغم من انها ليست فرضاً إلا انها مسألة تدريب على الطاعات ومع هذه المسألة تأتي مسألة على جانب كبير من الأهمية هي ان انقاص الوزن والاقلال من تناول الحلويات والهمبرجر لا يمكن مقارنتها بصحة أطفالنا إذا كانت لا تسمح لهم بالصيام وأننا كأهل أدرى بصحة أطفالنا.