الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 ركبت اسرائيل أعلى خيلها واستعدت للعراك، وحشدت في وزارتها كل المجرمين وأصحاب السوابق ومعتادي الاجرام.. وحاول شارون ضم نتانياهو الى الوزارة، ولكن نتانياهو طلب مهلة للتفكير، واشترط اجراء انتخابات مبكرة، على أمل أن يفوز فيها ويطرد شارون من الوزارة، وهذه الوزارة الاسرائيلية، هي آخر رصاصة في بندقية اسرائيل. وبعدها ستضطر اسرائيل الى الجلوس على مائدة المفاوضات، والبحث عن حل سلمي لمشكلة فلسطين، وسينتصر الشعب الفلسطيني الذي قاوم الاحتلال الاسرائيلي بضراوة، واستحق اللقب الذي أطلقه عليه ياسر عرفات (شعب الجبارين) وهذا اللقب ليس منحة من عرفات، وليس وساما من رئيس الدولة على صدر الشعب الفلسطيني، ولكنها حقيقة واقعة، فهذا الشعب الفلسطيني البطل واجه الحديد والنار بصدور مفتوحة وقدم من الشهداء أضعاف ما قدمه أي شعب خاض المعارك من أجل التحرير، ولكن حظ الشعب الفلسطيني أنه دخل معركة مع أخطر وأشرس ناس في العالم. ووزير الدفاع الحالي لم يمارس العمل السياسي في حياته وليس في رأسه شئ غير الضرب والطحن وتحطيم العظام. وهو شئ مختلف عن الذين سبقوه. ليس هو ايجال آلون ولا موشي ديان ولا اسحق رابين إنه شئ مثل شامير، إنه مجرد ارهابي وجد على كتفه نجمة وفي يده مدفعاً، والله يكون في عون الشعب الفلسطيني حتى نهاية هذه الحكومة.. وإذا كانت الصورة تنبئ بأن النتيجة ستكون في صالح المتطرفين والمتدينين والقتلة، إلا أنني أقول وأؤكد ان النتيجة ستكون لصالح السلام ولصالح الفلسطينيين. إنها فعلا مسألة خطيرة للغاية، أربعة مواطنين يمنيين يركبون سيارة داخل بلدهم وفي حمايتها، وفجأة قيل أن انفجارا دمر السيارة وقضى على ركابها، ويشتبه في أنهم جميعا أعضاء في تنظيم القاعدة، ولكن شهود عيان أكدوا أن طائرة غريبة مجهولة الهوية، نسفت السيارة والركاب الأربعة بصاروخ، طائرة يمنية؟ لا .. طائرة مجهولة؟ نعم، ومن أين جاءت هذه الطائرة، وأين هبطت؟ ومن أي مكان أقلعت، ومن الذي كان يتولى قيادتها؟ وهل وصلت بنا السبهللة الى هذا الحد؟ هل أصبح من الخطير ركوب مواطن سيارة في بلده وفي حماية حكومته، المسألة خطيرة ورهيبة وفي حاجة الى تفسير، وبعد التفسير لابد من اجراء.. ليس من المهم أن يكون ركاب السيارة من تنظيم القاعدة أو تنظيم الرأس. ولكن المسألة هو كيف يلقى مواطن مصرعه داخل بلده وفي حماية حكومته، بصاروخ موجه ومن طائرة مجهولة الهوية. وكيف يوجه اتهام خطير مثل هذا دون تحقيق أو محاكمة. صدقوني اذا قلت لكم إنه حادث خطير ودلالاته أخطر، ولو صح خبر الصاروخ والطائرة المجهولة فمعنى هذا اننا جميعا في خطر، ما دامت الطائرة المجهولة تحلق وتقصف السيارات بالصواريخ دون أن نعرف هويتها أو حقيقة ركابها. متى نقرأ بيانا للحكومة اليمنية ليوضح لنا الأمر؟!