الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 بين الصيام والحماس دائما، نمني أنفسنا باستقبال يليق بشهر رمضان وعظمته. استقبال بالعبادات والطاعات وتربية النفس على حسن السلوك ننوي هذا في كل مرة، كل رمضان ننوي الاستمرار في السلوك الايجابي او ننوي ان يستمر هذا السلوك في انفسنا لا يغادرها. نتخيل خارطة رمضان الكبيرة فنضع جدولا للالتزام فيه بالكثير من النوايا، ان نقرأ القرآن ونختمه، ان نصل ارحامنا ونبر الآخرين، ان ننفق مما نحب، ان نحسن العبادات فرمضان هو شهر العبادات، هو مدرسة التائبين ومدرسة الصبر وتهذيب النفس والشعور بالمودة والحب، شهر أوله رحمة وآخره عتق من النار. ووسط الحماس لاستقباله نبحث عن دقيقة نجلس فيها مع أنفسنا، لنفرز فيها السلوك الايجابي من السلوك السلبي ونقرر لا نميمة، لا ضغينة، لا بغضاء ولا سعي فيما ينهى عنه هذا الضيف الكريم الذي يمد يده الينا وقد تنزلت فيه المغفرة والرحمة. يأتي رمضان ويذهب وبيننا وبين أنفسنا نتساءل ان كان هذا السلوك سيستمر معنا الى ان يعود رمضان مرة اخرى! وما أكثر ما نمني أنفسنا. وبين النوايا وبين الحماس نسألك اللهم أن تجعل صيامنا مقبولا فنحن كثيرا ما نقول وقليلا ما نفعل. كل عام وأنتم بخير