الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 لأن المتحدث لم يكن شخصاً عادياً ولأن حديثه قد أخذ حقه من العرض الوافي من هنا كان الواجب التواصل مع ما تعرض له وتحدث عنه وأطلق فيه أحكامه وآراءه في الأشخاص قبل الأحداث والتواصل واستدراك بقية ما جاء في حديثه الغرض منه إلقاء مزيد من الضوء والتوضيح لجوانب أخرى قد تعطي المتابع موضعاً آخر لاستكشاف ما دار في حديثه والتعرف على وجهة نظر أخرى حول ما طرحه الوزير، خاصة وان الشيخ فيصل بن خالد القاسمي عندما يتعرض لما يدور في الساحة الشبابية والرياضية فالانتباه يكون معه اكثر تركيزاً لأنه لا ينبغي له ولا لأحد أن يسقط السنوات السبع التي حمل فيها الحقيبة الوزارية، ولعل الجميع على علم أن الحركة الرياضية والشبابية حظيت بكرسي في الحكومة مرتين فقط الأولى كانت مع قيام الدولة وبداية تأسيس انطلاقة الأنشطة الشبابية والرياضية وإشهار الألعاب، وتحمل هموم وصعوبات البداية معالي راشد بن حميد وزير الشباب والرياضة الأسبق وقد أبلى بلاءً حسناً وأما المرة الثانية فكانت مع الشيخ فيصل نفسه والتي استمرت لسبع سنوات سواء كانت عجافاً أو سماناً «!» وببساطة هذه الحقيقة تلزم أن تطرح السؤال الأهم وهو إلى أي مدى استفادت الحركة الشبابية والرياضية في الدولة من وجود المنصب الوزاري في الحكومة؟ وماذا تحقق ميدانيا؟ والجواب عن هذا السؤال نستطيع أن نأخذه من تساؤلات الوزير السابق نفسه الذي يقرر في حديثه «أننا بحاجة إلى استقطاب خبراء من الدول المتقدمة مثل استراليا وإنجلترا وغيرهما لوضع ملامح للاستراتيجية وتحديد الأسس والمعايير للتطوير». وواقع الحال يجعلنا نقول إذا لم نستطع أن ننجز هذه الاستراتيجية وفشلنا في ذلك مع وزير لا يحمل غير حقيبة الشباب والرياضة هل ينبغي لنا توجيه سهام اللوم ورماح التقصير لوزراء قرر الشيخ فيصل نفسه أيضاً أن الرياضة لا تأتي في أولوياتهم بسبب انشغالهم بالتربية والتعليم؟ المدهش في هذا الجانب ما جاء على لسان الوزير السابق عندما يقول: «وتعاني الهيئة كذلك من البيروقراطية والروتين مع الوزارة - المقصود وزارة التربية والتعليم؟ ورعاية الشباب - رغم أن الجهتين في المبنى نفسه إلا أن الهيئة والوزارة تتخاطبان في المعاملات العامة... ونحن في عصر الانترنت والتكنولوجيا» أقول المدهش لأن الهيئة - في مبنى واحد مع منطقة دبي التعليمية وليست مع وزارة التربية «!» والاشتراك في هذا المبنى كان على يد الوزير. أعود لنتائج بوسان وتأكيده أن إنجاز البولينج غير «أولمبي» ولا ادري بصراحة ما هي العلاقة بين هذا الإنجاز وإذا كان أولمبياً أم لأن المعروف سلفاً أن المشاركة كانت في دورة الألعاب الأسيوية وليس دورة الألعاب الأولمبية ثم ان المجلس الأولمبي الآسيوي قد رصد ميداليات للمشاركة في اللعبة وهناك مراسيم رسمية لتقليد هذه الميداليات أما المفهوم الأولمبي للأنشطة فإنه يقتصر فقط على دورة الألعاب الأولمبية التي تنظمها اللجنة الأولمبية الدولية وأريد فقط أن اذكّر أن اتحاد البولينج في العام 1994م في الألعاب الآسيوية في هيروشيما حقق ميدالية فضية وميداليتين برونزيتين ولم نسمع من الوزير في ذلك الوقت وهو على رأس الحركة أن ما تحقق غير أولمبي!! واستغرب التقليل الآن مما تحقق وخلطه بالأولمبي وغير الأولمبي وتساؤل الوزير لماذا نفرح؟! يحتاج إلى إجابة شافية ولكن من يجيب؟! أما أغرب ما قرأته في حديث الوزير السابق ما يتعلق بنادي الشعب وانه في الستينيات كانت فيه 13 لعبة والآن يضم فقط لعبة ونصف لعبة هما كرة القدم وكرة السلة ويبدو أن الوزير السابق يكتشف مفهوماً جديداً في تصنيف الألعاب من العاب جماعية والعاب فردية إلى لعبة كاملة والى نصف لعبة! أما 13 لعبة في الستينيات فإن الأمر لا يخلو من الخيال!!. رغم أن هناك مواضيع أخرى في الحديث تستحق أيضاً المراجعة إلاّ أنني اكتفي بما تم واختم هذه المداخلة بأن ما جاء على لسان الوزير السابق فيما يتعلق باطروحات التجنيس يستحق التقدير وان نشد على يديه لأنه يتفق تماماً مع المصلحة العامة ومع ما يراه السواد الأعظم في البلاد الذين يرون أن عملية التجنيس بغرض التمثيل في المشاركات الرياضية هو سلاح العاجز ويبقى التأكيد في النهاية على أنه إذا سمحت لك الحرية أن تقول ما تشاء فتذكر أن تقول ما يحفظ لها احترامها وقيمتها.