الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 اكثر من 1300 مليون مسلم في انحاء المعمورة يستقبلون شهر رمضان المبارك. ويأتي الشهر الكريم وجراح اشقاء لنا في اماكن عديدة لا تندمل. مناطق عديدة في العالم يعيش فيها المسلمون وهم يواجهون معاناة لا تنتهي فصولها، إما بسبب الفقر أو الحروب او الصراعات الدامية التي لا تخمد نيرانها، وان اخمدت فان آثارها المدمرة لا تتلاشى. ان اشقاءنا الذين يواجهون اقصى اشكال المعاناة اخواننا في فلسطين المغتصبة يستقبلون رمضان «ثالث» وهم تحت الحصار الخانق الذي تفرضه آلة الحرب النازية الفاشية والتي يستخدمها سفاح الشرق الأوسط ارييل شارون وزبانيته لفرض الهيمنة والسيطرة الاسرائيلية على شعب يرفض الاذلال مهما كانت قسوة الحصار. يأتي رمضان المعظم وفلسطين تئن من قسوة الجرائم والممارسات البشعة لجنود الاحتلال الصهيوني. لقد تسبب العدوان «الشاروني» الاجرامي على الشعب الفلسطيني في فرض ظروف اقتصادية في غاية القسوة تعيشها الأسر الفلسطينية التي لا تعرف الفرحة بل تعيش على اصوات النيران ورصاصات القتل التي يطلقها جنود الكيان الصهيوني. ان اشقاءنا في فلسطين المغتصبة يكتمون ويحبسون آلامهم.. يتحملون آثار العدوان والحصار الاسرائيلي. فهل نغتنم فرصة قدوم الشهر الكريم ونمد ايدينا لهم؟ ان رمضان المعظم فرصة لكي نتفق كأمة عربية واسلامية على ان نرفع الأذى والألم عن اشقائنا في أركان اخرى على رأسها الاشقاء في فلسطين. يجب ان تمتد الايادي الى ابناء الانتفاضة الفلسطينية الباسلة الذين يتمسكون بنضالهم حتى الموت. يجب ان نساهم بقدر ما نستطيع للتخفيف من معاناة اخواننا الفلسطينيين الذين حرموا من بهجة قدوم شهر الصوم، ليس فقط بسبب المعاناة من الاحتلال والظروف الاقتصادية القاسية، ولكن لأن في كل بيت فلسطيني محنة، ومعظم العائلات في الارض المحتلة تفتقد واحداً من ذويها منهم من سقط شهيداً ومنهم من يعيش في معتقلات النازية الاسرائيلية. او منهم من يعاني من اعاقة واصابة تستلزم اقامته في المستشفى للعلاج وكل ذلك من آثار العدوان الاسرائيلي الذي لا رادع له. فلتمتد ايادينا الى اشقائنا المحرومين من الفرحة برمضان الذي يملي علينا رفع المعاناة عن كل مسلم يعيش في محنة.