الثلاثاء 30 شعبان 1423 هـ الموافق 5 نوفمبر 2002 كأنه مجاعة! الذي يشاهد «فرحة» رمضان يخيل اليه ان رمضان للأكل أكثر منه للعبادة. كأن رمضان لأكل الحلويات والأطباق الشهية المبتكرة والمظاهر الغريبة العجيبة، أشياء لا نأكلها ولا نعرفها ولكننا تعودنا على تبذيرها. وفي العمل وفي كل مكان نتجمع فيه نحن النساء تحمل كل واحدة في يدها دفترا تكتب فيه طريقة عمل هذه الأكلة وتلك! وأحيانا يسمع الانسان عبارة من نوع... لو لم نفعل هذا فلن نحس بأنه رمضان وأننا نعيش فيه! عجيب، كيف كان الناس يحسون به أيام زمان؟ فأيام زمان لم تكن هناك امكانية لشراء الأشياء بهذا الشكل الرهيب وكانت الاشياء المتوفرة والتي يأكلها الناس محدودة ولم تكن هناك جمعيات ولا محلات سوبر ماركت ولا غيره كان هناك السوق وحتى لم يكن باستطاعة الكل الوصول اليه ومع ذلك فقد كان الناس يصومون ويفطرون والحمد لله وكانت المساجد تكتظ بالناس الذين يؤدون صلاة التراويح والناس الذين يقومون الليل. هذه الأيام صارت المطابخ شغلنا الشاغل وصار القليل منا هم الذين يتفرغون لرمضان أما غالبيتنا فهي ما بين المطبخ والجمعية والسوبر ماركت ولا تدري لماذا، هل هو لتضييع الوقت مثلا؟