الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 ـ قال أبوعبدالله الزبيري: اجتمع راوية جرير، وراوية كثير، وراوية جميل، وراوية الأحوص، وراوية نصيب، فافتخر كل منهم وقال: صاحبي أشعر، فحكموا السيدة سكينة بنت الحسين رضي الله تعالى عنهما بينهم لعقلها وتبصرها بالشعر، فخرجوا حتى استأذنوا عليها، وذكروا لها أمرهم، فقالت لراوية جرير: أليس صاحبك الذي يقول: طرقتك صائدة القلوب وليس ذا وقت الزيارة فارجعي بسلام وأي ساعة أحلى من الزيارة بالطروق! قبح الله صاحبك وقبح شعره، فهلا قال: فادخلي بسلام. ثم قالت لراوية كثير: أليس صاحبك الذي يقول: يقر بعيني ما يقر بعينها وأحسن شيء ما به العين قرت وليس شيء أقر بعينها من الزواج، أيحب صاحبك أن يتزوج؟ قبح الله صاحبك وقبح شعره. ثم قالت لراوية جميل: أليس صاحبك الذي يقول: فلو تركت عقلي معي ما طلبتها ولكن طلابيها لما فات من عقلي فما أراه هوى، وإنما طلب عقله، قبح الله صاحبك وقبح شعره. ثم قالت لراوية نصيب: أليس صاحبك الذي يقول: أهيم بدعد ما حييت فإن أمت فوا حزني من ذا يهيم بها بعدي فما له همة إلا من يتعشقها بعده؟ قبحه الله وقبح شعره، هلا قال: أهيم بدعد ما حييت فإن أمت فلا صلحت دعد لذي خلة بعدي ثم قالت لراوية الأحوص: أليس صاحبك الذي يقول: من عاشقين تواعدا وتراسلا ليلاً إذا نجم الثريا حلقا باتا بأنعم ليلة وألذها حتى إذا وضح الصباح تفرقا قبحه الله وقبح شعره. فلم تثن على واحد منهم، وأحجم رواتهم عن جوابها، رضي الله عنها. أبوصخر