الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 هناك نوعيات على الله وعلى الخادمة! يبدو ان الأم الشابة التي افتخرت يوما بأن ابنتها الصغيرة لا تستطيع النوم معها لفترة الليل فقط بسبب الخادمة ليست الأم الوحيدة من هذا النوع أي النوع المقصود به تعويد اطفاله على الخادمة في النوم واليقظة وانما هناك الكثيرات غيرها. طبعا هذه الأم التي تخصص كل يوم ساعة معينة في المساء للعشاء مع الصديقات في الخارج لديها الكثير من الوقت على الرغم من انها امرأة عاملة فهي تعيش في حالة فراغ بفضل الاختراع الذي يسمونه الخادمة فهي ترضع حليب البودرة وهي التي تحمم وهي تحضر في الصباح للمدرسة وهي التي تلعب مع الصغار وهي التي تعلمهم لغة غير اللغة العربية التي يتحدث بها الناس والقليل من اللغة يتعلمه الطفل من جلسته طوال الوقت أمام الفيديو! الغريب في أمر هذا النوع غير القليل العدد من الأمهات هو ان عدم الاكتراث بمسئوليتها تجاه بيتها لا يقتصر على تسيير أمور البيت ولو بتوجيه الخادمة وانما يشمل الأولاد فهي «ما يخصها في شيء» يتعلق بتربيتهم او بدراستهم او مستوياتهم الدراسية، كل واحد منهم يذاكر لنفسه ولا يتوقع ان يسأل عنه أحد في المدرسة. ومع ان الانسان يتساءل ايضا عن الأب إلا أنه صراحة، معظم الآباء عندنا لا يعرفون شيئا عن هذا العالم الصغير الذي يطلق عليه البيت فهم يلتهون في عالم والأمهات وأبناؤهن في عالم آخر. صحيح ان الانسان يلتهي وان الحياة تغيرت لكن يلتهي عن أولاده!