الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 عشت يوم السبت الماضي تجربة روحانية ايمانية فريدة.. لا تمر على الانسان مرور الكرام.. تترك في النفس اثرها العميق الذي يهز الاعماق هزاً.. فيفصل بين الغث والسمين.. فتنجلي الحقيقة ساطعة جلية كضوء الشمس.. فتتدلى المشكاة اللاشرقية ولا غربية التي يضيء نورها ولو لم تمسسه نار فيكون الايمان واليقين.. لقد نطقت بالشهادتين.. قالت: «اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له.. واشهد ان محمداً عبده ورسوله» قالتها.. وهي تغالب دموعاً من لؤلؤ فاضت من عينيها إيماناً صادقاً فرحاً بالهداية.. وهنا فلنعد للبداية.. حيث حدثتني احدى زميلات العمل الاوروبيات بنيتها المباركة في الاسلام.. مستفسرة عن الطرق الواجب اتباعها لاعلان اسلامها.. وهنا سأطوي الصفحات منتقلاً بكم الى دائرة المحاكم بدبي ونحن في غرفة تجمعنا انا وبعض الاصدقاء الذين ذهبنا مع تلك الزميلة، والقاضي الشرعي والمترجم.. حيث بادرها بلغة انجليزية جميلة صافية عن اسباب رغبتها في الدخول الى الاسلام وهل تعرف ما فيه الكفاية عن هذا الدين العظيم.. شارحاً لها اركان الاسلام.. وكانت تنطق بلسان من ايمان ويقين لم يأت وراثة او عادة.. قالت لقد زرت عدة مؤسسات.. وسألت الكثير من شيوخ الدين واستفسرت من الكثير من الاصدقاء والزملاء الذين شرح الله قلوبهم للإيمان.. قالت: اريد ان اعلن اسلامي مؤمنة بالله رباً واحداً لا إله غيره ومحمد رسولاً خاتماً للانبياء.. لقد ايقنت انه دين الحق.. باقتناع.. كان الشيخ سمحاً ودوداً يشرح بسهولة وبساطة.. يتأكد من صدق رغبتها وكانت تختلج فرحاً.. وهي تشرح له.. وكنا ننصت والخشوع يعم المكان.. ونطقت خلف القاضي معلنة «بأن اشهد ان لا إله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله».. سمعناها وكأننا نسمع تلك الكلمات لأول مرة.. نتلذذ بحلاوتها.. فهي الفاصلة بين الضلال والهدى.. بين الحق والباطل بين النور والظلام.. سمعناها ورأينا كأن نوراً عم المكان.. شرح الصدور وغسل القلوب نطقت بالشهادتين.. فهزت الجميع.. لانها تؤمن عن يقين واقتناع.. بصراحة لم اتمالك شعوري في تلك اللحظة.. فكانت الابتسامة مع الضحكة مع الدمعة مع التهنئة.. باركنا لها ايمانها.. وشكرناها على ما منحتنا إياه من شرف الشهادة على دخولها الاسلام.. .. لقد خرجت من تلك الغرفة كيوم ولدتها امها ناصعة طاهرة نقية.. صافية لا تشوبها شائبة.. صفحة بيضاء جبت كل ما سبقها.. فسمت نفسها نورة.. يقيناً بالنور الذي دخل قلبها فأضاء إيماناً ويقيناً.. خرجت تمسح دموع الفرح.. وخرجنا شاكرين للاخوة في دائرة المحاكم لطفهم وحسن ضيافتهم فقد اهدوها مجموعة من الكتب الدينية باللغة الانجليزية مع عدة اشرطة كاسيت تشرح التوحيد والايمان والاسلام ودعوة خاتم الانبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مع جهاز تسجيل ايضاً للاستماع للاشرطة.. وحينما سألت عن رسوم اصدار شهادة بإسلامها قالوا لي بالحرف الواحد.. الا يكفي اسلامها.. مبروك للاخت «نورة» ايمانها.. ومبروك لنا اسلامها.. ibrahimroh@yahoo. com