الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 التشاؤم يطيل العمر !! على ذمة باحثين من عدد من الجامعات الأميركية عكفوا على تقليب الأوراق القديمة لتقرير يعود تاريخه الى سنة 1922 فإن المتشائمين أكثر واقعية وأطول عمراً بسبب ما يسمى التشاؤم الوقائي فهذا النوع من التشاؤم هو الإستراتيجية المنطقية لمواجهة تحديات الحياة، وضمن ما أورده الباحثون حول أهمية التفكير السلبي والتشاؤم يقول التقرير أن أولئك الذين يتم تقييمهم على أنهم مرحون ومتفائلون و«خفيفو الدم» يموتون في وقت مبكر مقارنة بالأشخاص الأقل تفاؤلاً، فالمتشائمون لديهم الخبرة في التعامل مع الظروف الصعبة، كما أنهم يعطون أنفسهم الفرصة للتأمل في تفاصيل حياتهم بشكل دقيق فيضعون أيديهم على المشكلات وبعد تحديدها يبدأون في التعامل معها من خلال الوعي بها ، بينما يقلل المتفائلون من إخفاقاتهم ويرون أنها تعود الى أسباب خارجة عن إرادتهم وقلما يكترثون لما يقوله الآخرون فيعرضون أنفسهم للصدمات المميتة في الكثير من الأحيان وبالتالي فإن الإنسان يلزمه دائماً صديق متشائم قليلاً للوقاية من شرور التفاؤل! وسواء صح أم لم يصح كلام الباحثين فإن الحياة، كما يبدو أخذت تمشي بالمقلوب ، التشاؤم أفضل من التفاؤل والمر أفضل من الحلو والخبث أفضل من الطيبة وقلة الأدب أفضل من الأدب والبركة في الخبراء ونظرياتهم المقلوبة المعكوسة.