الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 أحدث استطلاع للرأي العام «اليهودي» اجرته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية يشير الى ان معظم الاسرائيليين يؤيدون ترشيح السفاح الارهابي الجنرال شاؤول موفاز وزيراً للدفاع بدلاً من بنيامين بن اليعازر الذي انسحب هو واعضاء حزبه ـ العمل ـ من ائتلاف شارون. الاستطلاع اشار ايضا الى ان السفاح الكبير رئيس الحكومة الاسرائيلية، مازال يتمتع بشعبية بين اوساط التجمع اليهودي، وانه اذا اجريت الانتخابات الاسرائيلية الآن فإن عدد المقاعد البرلمانية التي سيحصل عليها الليكود قد تزيد على 31 مقعداً مقابل 19 مقعداً للعمل. ماذا تعني نتيجة هذا الاستطلاع؟ انه يؤكد من جديد ان المجتمع اليهودي غير مقتنع بالعملية السلمية من جانب، ويؤيد سياسة القمع التي يمارسها السفاح شارون ضد الشعب الفلسطيني من جانب آخر. ان تأييد ترشيح موفاز وزيراً للدفاع لا يمكن تفسيره إلا بأنه يستهدف تكثيف العمل العسكري العدواني ضد الانتفاضة الباسلة، لقد استعان السفاح ايهود باراك رئيس الوزراء السابق بموفاز لقمع الانتفاضة، فقد استخدم موفاز ابشع الاساليب العسكرية ضد الفلسطينيين من قبل عندما كان رئيساً للاركان، ولان السفاح شارون ـ كما قالت استطلاعات الرأي ـ واثق من بقائه اذا اجريت الانتخابات، فقد اسرع للاستعانة بموفاز الذي يعد اختياره دليلاً قاطعاً على اننا على موعد مع مذابح جديدة ضد الشعب الفلسطيني قد تكون اكثر بشاعة مما شاهدناه في جنين ورام الله ورفح وغيرها من المدن الفلسطينية. ان ما يجري وراء الكواليس في الكيان الصهيوني يؤكد ان القضية الفلسطينية ستشهد مرحلة جديدة لن تكون نهايتها العبور الى بر السلام أو ما يسمى بالمسيرة السلمية. مرحلة تمثل فصلاً دموياً جديداً يحظى بمباركة معظم الناخبين في اسرائيل، ان ما يجري داخل الكيان الصهيوني لابد ان يكون له رد عربي موحد من اجل القضية الفلسطينية التي هي مسئولية العرب جميعا.