السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 رسالة التهديد الاميركية تجاه بغداد لاتزال قائمة والاستعدادات لتوجيه ضربة الى العراق تجري على قدم وساق.. فرغم بعض التصريحات الاميركية التي تعطي تمويهاً غامضاً للنوايا الاميركية من وقت لآخر تبقى لغة السلاح هي الاكثر هيمنة على الخطاب الاميركي. وفي هذا الاطار تأتي الاملاءات الاميركية حول ضرورة ان يتخذ مجلس الامن قراراً يجرد العراق من اسلحته وإلا فإن العصا الاميركية على أهبة الاستعداد للقيام بمهمتها حفاظاً على ما أسمته واشنطن السلام في العالم. النظرة الاميركية الى كون الامم المتحدة مجرد ادارة ملحقة بالخارجية الاميركية تقف وراء رسالة جورج بوش التي وصفها البعض بالقوية تجاه مجلس الأمن لاتخاذ قرار يتطابق مع الرؤية الاميركية. وضمن تلك الرسالة تلويح اميركي بالعمل بانفراد أو مع حلفاء على ضرب العراق اذا اخفق مجلس الامن في اصدار قرار يحقق على ما يبدو المطالب الاميركية دون اي انتقاص. واشنطن لاتزال تعطي نفسها الحق في التصرف دولياً وكأن الكرة الارضية بما عليها من بشر وثروات عبارة عن اقطاعية اميركية ـ وان كانت كبيرة بعض الشيء ـ ومن حق الادارة الاميركية والحالة كذلك ان تحافظ على ممتلكاتها! ومن هنا ليس غريباً ان تطالب واشنطن بقرار دولي يلبي رغباتها وان اعطت بعض الاطراف الفرصة لحفظ ماء الوجه والايحاء بأن ضرب العراق سيكون برضا تلك الاطراف التي تلح واشنطن على رضوخها في النهاية.