السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 جميعاً نعيش حالة من الفرح الجميل ابتهاجاً بمقدم أفضل الشهور وأكرمها وننتشي كثيراً بقرب حلول نهاراته ولياليه المباركة، لم لا وهو شهر الخيرات التي لا يستثنى منها أحد وفضل يصيب الجميع. فالأسواق والمحلات والمراكز التجارية أتمت استعداداتها لاستقبال زبائنها واتخذت الاجراءات التي تضمن لها مواكبة أي زيادة في الاقبال الكبير الذي ستشهده وهي حالة اعتدناها في مثل هذه الايام من كل عام لاستيعاب الاحتياجات المتزايدة للناس. ومع هذه الاستعدادات نلاحظ استعدادات كبيرة تتم على قدم وساق لدى آخرين درجوا على زيادة مدخولاتهم في هذه المناسبات، هؤلاء قد لا نشد على أيديهم كثيراً ولا نتحمس للجهد الذي يبذلونه لانه جهد يسير عكس الاتجاه، ولا يخدم سوى مصلحة فئة قليلة هم اصحاب المقاهي والفنادق التي جندت اعداداً من العاملين لديها لاعداد الخيام الرمضانية عنوانها العريض «الشيشة» أي انها خيام تقدم فيها الشيشة بالدرجة الاولى خلال ساعات الليل وحتى الساعات الاولى من الفجر، لدرجة اصبحت الشيشة مرادفاً متطفلاً لليالي رمضان عند هذه الفئة بل وتعمل جاهدة لتكريس هذه الفكرة وترسيخها في اذهان الناس مبدؤها صيام بالنهار وتدخين الشيشة طوال الليل. والواقع ان فكرة هذه المقاهي بما فيها من مجون وطرب وتدخين وغير ذلك انما هي عادة دخيلة على هذا المجتمع الذي لم يعرف اهله في هذا الشهر سوى الطاعة والتقرب إلى الله والتفرغ للعبادات التي تأتي في مقدمتها صلوات التراويح وايتاء الصدقات والزكوات واداء واجبات اجتماعية كالزيارات والتجمعات الاسرية في تأكيد تام لاهمية صلة الرحم، اما ما نراه في رمضان هذه الايام وما يحدث عند مداخل المقاهي وبداخلها وما تقيمه الفنادق من خيام اسمتها خياماً رمضانية، فإن رمضان منها براء ومما يجري فيها ومما يدعو اليه اصحابها، وكل ما يروج له، انما هو باطل اريد به باطل من اجل الكسب المادي ليس أكثر. Email: fadheela@albayan.co.ae