الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 الله يعينا على رمضان أم يعين رمضان علينا! «أختلف أنا وزوجي حول مسألة الانفاق في كل يوم من أيام السنة وقبل أيام وجدته يوجه الي السؤال التالي.. متى ستذهبين الى الجمعية لشراء مؤنة شهر رمضان.. أنا في حقيقة الأمر أعرف ما يرمي اليه السؤال فزوجي رجل يحب السهر ودعوات الأصدقاء والتجمع الى ساعة متأخرة من الليل ومع ذلك فأنا كما أقول له أنتمي الى جيل النساء المتعلمات على الأقل، اللاتي يعرفن مسألة اسمها ترشيد الانفاق في شهر رمضان وغير رمضان. صديقاتي والعبارة للأخت ، بدأن بترتيب المطابخ لأن ترتيب رمضان يختلف عنه في غيره من الشهور وطلبت مجموعة منهن اجازة لمدة أسبوع لتفقد المطبخ! الاطباق والأواني والخلاطات والمفارش والجيلي والكريم كرميل وحب الهريس وحتى الفحم وموقد زمان «الكوار» وكل ما بدأت الأسواق والجمعيات بعرضه امام اعينهن ولو سألت احداهن عن السبب الذي يقف وراء هذه النزعة المحمومة للتسوق وكأن الحرب ستندلع بعد يومين ستقول لك «حرام يأكل الانسان وجبة غذائية صحية ومغذية في رمضان» لكنني مؤمنة بأن الوجبة الغذائية الصحية شيء والتبذير باسم رمضان شيء ومؤمنة بأن الاسواق موجودة في كل مكان وأن الاستهلاك يوما بيوم على قدر الحاجة او اسبوعيا كما تفعلين في الأيام العادية أوفر من شراء كل ما في الجمعية دون ان يعرف الانسان في النهاية الى اين ستذهب الاطعمة التي تملأ كل ركن في البيت، لصناديق القمامة! الله يعين رمضان.