الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 ما يجري خلف كواليس الحكومة الاسرائيلية الصهيونية يؤكد ان السفاح الذي يقود هذه الحكومة وهو ارييل شارون يسعى لمكافأة أولئك الذين ساندوا جرائمه ومجازره التي ارتكبها ضد الفلسطينيين منذ وصوله إلى السلطة. فالتشكيل الوزاري المقترح الذي يعده شارون بعد انهيار «الشراكة الدموية» بينه وبين الثعبان العجوز شيمون بيريز وأعوانه من حزب العمل وعلى رأسهم وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر يستهدف ترسيخ الفكر الصهيوني المتطرف بدون لف أو دوران ودون استخدام لعبة توزيع الادوار! بمعنى ان السفاح حاكم الدولة العبرية النازية يريد هذه المرة ائتلافاً متناغماً ومتناسقاً يعبر من خلاله الوزراء الجدد الذين ينضمون لحكومته النازية عما يدور في رأسه. أبرز من يسعى شارون إلى مكافأتهم هو السفاح الجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان السابق الذي قاد المذابح «الأولية» في عهد ايهود باراك مع بداية الانتفاضة الثانية ـ التي بإذن الله لن تخمد نيرانها إلا بقيام الدولة الفلسطينية. موفاز يكفي ان نقول عنه انه فر مسرعاً من بريطانيا أمس الأول خشية اعتقاله في لندن باعتباره من أبرز نجوم المذابح ومجرمي الحرب، فالسفارة الاسرائيلية في العاصمة البريطانية أبلغته بضرورة مغادرة لندن قبل اصدار أمر اعتقال ضده، وبالفعل ترك لندن على وجه السرعة خشية القبض عليه بعد ان أبلغته سفارته بأن هناك عناصر عربية ستقدم شكوى ضده لارتكابه جرائم حرب وأن أحد المحامين العرب في بريطانيا اعد تقريرا يوجه من خلاله ثلاثة اتهامات رئيسية للسفاح موفاز وهي قتل الفلسطينيين وهدم منازلهم وارتكاب مذابح ضحيتها أطفال ونساء. هذا هو موفاز الذي لمع اسمه في الازمة الحالية التي تعيشها حكومة شارون، والذي يتردد انه سيصل يوماً إلى كرسي السلطة كرئيس للحكومة الاسرائيلية بناء على رغبة السفاح شارون الذي يريد ضمه إلى الليكود، ثم بعدها يخلفه في الزعامة. اسم آخر غير موفاز، لا يقل وقاحة وتطرفاً انه «افيغدور ليبرمان» زعيم تحالف اقصى اليمين الذي يضم سبعة نواب في الكنيست، فإذا كانت هناك نية لتعيين موفاز وزيراً للدفاع فإن ليبرمان مرشح وزيراً للخارجية، وهذا «الليبرمان» معروف بمواقفه العنصرية وعدوانيته وميله إلى تصفية الوجود الفلسطيني، وهو الذي دعا يوماً ما إلى تدمير «السد العالي» إذا زادت مصر من دعمها للفلسطينيين. ان مثل هذه الشخصيات الدموية العنصرية هي أمل شارون فهي تتفق مع أفكاره الصهيونية العنصرية، وإذا تم بالفعل اختيار موفاز وليبرمان كوزيرين أساسيين مع شارون، فإن ذلك سيكون بمثابة شهادة جديدة موثقة عن نوايا الدولة العبرية المعادية للسلام تجاه الفلسطينيين والعرب، وبالاصح شهادة وفاة «بدل فاقد» لعملية السلام!!