رأي البيان ـ قوة العرب

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 ان قوة العرب في تضامنهم وتآزرهم. هذا ما اكده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مستشعراً بحنكته المعهودة الاخطار المحدقة بأمتنا العربية. ان تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق التضامن وتوحيد الصف، هو السلاح الذي نواجه به الاخطار التي تحيط بنا. نحن نمر بمرحلة دقيقة، ولم يعد الامر يحتمل الصمت على ما تواجهه امتنا. فإلى متى نظل في فرقة وتفتت وشتات؟! نحن الذين تجمعنا لغة مشتركة ودين واحد وتاريخ مشترك وجغرافيا متصلة.. لم نصل بعد الى الحد الادنى من الاتفاق على تعزيز العمل العربي المشترك. لقد خاضت اوروبا ذات التقاليد والتاريخ واللغات المتباينة سباقاً مع الزمن حتى بلغت ذروة التوحد بتأسيس عملة واحدة بين اعضاء دول الاتحاد الاوروبي الذي يكاد يصبح في المستقبل بمثابة دولة واحدة تفوق قوة اميركا. الاوروبيون لا تجمعهم العواطف المشتركة كما هو حالنا بل المصالح المشتركة، اتفقوا وتوحدوا، ولا نبالغ اذا قلنا ان خلافات معظمهم الآن مع اميركا بشأن قضية العراق مبعثها انهم يشعرون بأن أميركا تسعى الى الانفراد بالعالم كقوة عظمى واحدة دون مراعاة لمصالحهم. اما نحن.. فللأسف ما زلنا في فرقة بل وأحياناً عندما يشتد الخلاف بين دولتين عربيتين يتحول الامر بينهما الى حرب اعلامية مسعورة مليئة ببيانات وتصريحات وشتائم لا تليق بأخلاقياتنا وتقاليدنا العريقة. واحياناً نستخدم اسلوب «الضرب تحت الحزام» دون مراعاة لقيمنا وتعاليمنا الاسلامية السمحة. واذا تجنبنا خلافاتنا وتصالحنا، فإننا نكتفي بالقبلات الحارة والابتسامات المفتعلة «لزوم المصالحة»، ثم ما في القلب في القلب! هل هذا يليق بخير أمة أخرجت للناس؟ لا سبيل أمامنا الآن سوى ان نعيد حساباتنا مع انفسنا. ان الامة في خطر ولا سبيل أمامها سوى ان تسلك الطريق الصحيح الذي دعا إليه صاحب السمو رئيس الدولة، وهو العمل على تعزيز التضامن وتوحيد الصف العربي، ففي ذلك قوتنا وعزتنا، وليتنا نستجيب قبل ان تنال منا المخاطر فلا نقدر على النهوض بعدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات