رأي البيان ـ أخلاقيات جيش شارون!

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 السفاح الكبير ارييل شارون وتابعه الارهابي الصاعد الجنرال موشيه يعلون رئيس اركان الجيش الاسرائيلي.. يعتبران جيش الاحتلال الذي يقودانه من اكثر الجيوش اخلاقاً في العالم!! هكذا بكل بجاحة وبمنتهى الخداع يصوران جيش الكيان الصهيوني بأنه مهذب وعلى خلق!! والعالم للأسف الشديد.. صامت على هذا الغش، ولم نسمع ان منظمة من منظمات حقوق الانسان التي تملأ الدنيا ضجيجا عندما تدس أنفها في شئون دول نامية قد أبدت ولو تعجبها ودهشتها من المديح الذي يطلقه القتلة والسفاحون من حكام تل ابيب على جيشهم العدواني الذي لا مثيل له في البطش والتنكيل بأصحاب الارض. لن نستشهد بأقوال وشهادات مراسلين اجانب من الذين يقومون بتغطية احداث الارض المحتلة عن حقيقة هذا الجيش نكتفي بما يقوله شاهد من اهلهم، الشاهد هي المراسلة العسكرية للاذاعة الاسرائيلية «كرميلة منشية» فقد كشفت ـ ربما بوازع من ضمير ـ اخلاقيات جنود جيش الاحتلال. قالت انها كشفت عن اسلوب جديد من الاذلال ابتكرته جندية اسرائيلية عند حاجز «تراقوميا» في منطقة الخليل وهي تشرف على تفتيش حقائب العمال الفلسطينيين وتقوم بانتزاع زادهم اليومي واطعامه للكلاب الضالة على مرأى من عيون العمال البؤساء الذين لا يملكون إلا كبت غيظهم وصبرهم. هذا نموذج من اخلاقيات جيش شارون الذي يمارس حالياً اساليب اخرى منها حرمان المياه عن سكان المخيمات، فمدينة جنين ومخيمها مثلاً بلا مياه.. وفي ظل السلوكيات الحقيرة لجنود الاحتلال تطلق سلطات شارون الضوء الاخضر للمستوطنين.. وقد كشفت صحيفة الاوبزرفر البريطانية عن بعض ممارسات المستوطنين اللصوص، ومنها ما حدث لبلدة يانون التي تحيط بها مستوطنة ايتامار التي يعيش بها الف يهودي. فقد قام الصهاينة من المستوطنين بضرب الفلسطينيين من سكان البلدة وخربوا ممتلكاتهم وسرقوا محاصيلهم ولوثوا مياه الشرب بغسل كلابهم فيها واحرقوا السيارات ثم قتلوا مزارعاً فلسطينياً حاول منعهم من سرقة محصول الزيتون، كل ذلك فعله المستوطنون تحت سمع وبصر جنود شارون الذي يتباهى بأخلاقياتهم الرفيعة. تلك امثلة لما يحدث لاشقائنا في فلسطين. وللاسف اذا كان المجتمع الدولي ممثلاً في منظمة الامم المتحدة عاجزاً عن الحركة، فإننا نبدو اكثر عجزاً ونكتفي بالفرجة وكأن فلسطين لا شأن لنا بها!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات