إلى اللقاء ـ الجهد المبدع ـ بقلم: مجدي أبوزيد

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 جميل ان تعثر في انشغالات الحياة والوظيفة على كتاب يمنحك المتعة ويشحن وعيك بتاريخ لطيف وطريف.. جميل ان تحصل على ما تبحث عنه انت وآلاف القراء من المهتمين والشغوفين بالرسم الصحافي في بلد مثل مصر له تاريخ عريق في هذا المجال الذي يشكل تاريخا سياسيا وثقافيا في حد ذاته. ولقد سعدت كثيرا بالكتاب الذي اصدره الصديق والفنان التشكيلي ناصر عراق.. ورغم انه اخبرني بفكرة الكتاب الذي كان بصدد انجازه، الا انني لم اتوقع ان يكون هذا العمل بهذه القوة والاثارة والجمال.. وما يلفت النظر حقا هو ذلك الجهد الجبار المبذول على اتم وجه يمكن ان يتخيله القارئ.. ويبدو ذلك جليا في عشرات المصادر والدوريات والارشيفات التي استعان بها عراق لاستخلاصه زبدة تاريخ الرسم الصحافي في مصر. والممتع في هذا الكتاب هو كم الصور الموجودة في طياته والتي تمثل بحق المسيرة الفعلية لهذا التاريخ والتي تكشف عن ولع الكاتب بفكرته وعن دأبه الكبير وسهره الحنون على هذا العمل المبدع. ولقد كان الناقد الكبير والراحل محمود بقشيش محقا حين قال في تصديره للكتاب (ان ناصر عراق اختار بوعي فترة زمنية مفعمة بالاحداث الجسام استطاع من خلالها رسم صورة مبهرة لنضال الشعب المصري).. ومن هنا كان ضروريا ان يتسم الكتاب بالسلاسة والبساطة في لغته واختياره للمحطات الرئيسية في الرسم الصحافي بعناية واقتدار شديدين. ان كمية المعلومات المهمة والرصد الدقيق والمكثف للعلاقة بين الرسم والصحافة يرقى بهذا العمل الى ان يكون مرجعا يستفيد منه الباحثون والمهتمون وهو ما اشارت اليه اكثر من ندوة عقدت حول هذا الكتاب. من حق الصديق ناصر عراق ان يفخر، كما نفخر نحن، بعمله المبدع لأنه يعتبر محطة شديدة البياض والنور في تجربته الصحافية، فكل التحية والتقدير للعرق المبذول في اخراج هذا الكتاب للوجود. ولا ننسى ان نرفع القبعة لجمعية اصدقاء احمد بهاء الدين الذين تبنوا فكرة استحداث جائزة لافضل كتاب في كافة المجالات التي منحت لكتاب ناصر عراق، فضلا عن دعمهم المادي والمعنوي لكل صاحب فكرة جديدة.. ان هذه الجائزة فتحت امام القراء آفاقا جديدة من المعرفة والمتعة. co.ae.darwish@albayan

طباعة Email
تعليقات

تعليقات