بعد التحية ـ يكتبها: د. عبدالله العوضي

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 عند الاطلاع على تفاصيل ميزانيات بعض الدوائر والشركات الوطنية، يلفت الانتباه وجود بنود ثابتة وواضحة خاصة بالدورات التدريبية التي أصبحت من العناصر الدالة على تطور أي عمل مستقبلي أو آني، تقوم بأدائه الشركات التي تتعامل مع أعداد كبيرة من الجمهور وعلى مدار الوقت. فمن هذه الشركات الوطنية، تقف «طيران الإمارات» الناقلة التي لها قصب السبق في الوصول الى العالمية في كافة الخدمات التي تقدمها للمسافرين على متنها وذلك بشهادة الآخرين الذين يفضلون التعبير عن مشاعرهم بدون تردد. فماذا أضافت «طيران الإمارات» الى برنامجها التدريبي لمنتسبيها في الآونة الأخيرة كمزيد من الاهتمام بهذا الجانب المهم لعمل الشركة التي بحاجة الى كل ثانية من التقدم لتقف على قدميها في سوق تنافسي جوي لا يمكن البقاء فيه لفترة طويلة إلا بالالتزام بأعلى درجات الجودة وسط الملايين من المسافرين الذين قد يصعب إرضاء الذوق المليوني، لذا كان إطلاق طيران الامارات أخيراً لمبادرة التعليم الالكتروني لموظفيها عبر الشبكة بهدف اطلاعهم على المنتجات والخدمات الجديدة وتحديث معلوماتهم حول أي تطور يتم ادخاله على القائم منها، إضافة أخرى تتيح لهم الاستمرار في خدمة العملاء وفقاً للمعايير التي اشتهرت بها الناقلة. ومن أجل هذه المبادرة الالكترونية خصصت «طيران الامارات» 35 مليون درهم، لاستثمارها في مشروع التعليم الالكتروني على مدى السنوات الخمس المقبلة. وهي خير وسيلة الكترونية لإعادة تأكيد التزام الامارات بمواصلة الاستثمار في تطوير مواردها البشرية التي تمثل بمثابة العمود الفقري لها، بحيث لا يمكن تجاهل ما يصيبها من الآلام العصرية، بسبب ظروف العصر المتطور بأسرع من وميض البرق. وفكرة التعليم الإلكتروني هذه تتناسب تماماً مع متطلبات النمو السريع للناقلة الوطنية بموازاة نمو قوة العمل، فالتعليم الالكتروني هو أنسب طريقة توفر فرصاً مرنة لتدريب وتطوير العاملين باستمرار. فالتدريب بكل أنواعه بدأ يغزو الكثير من المؤسسات والدوائر الرسمية وغير الرسمية بالدولة، وهو باب مهم يجب ألا يغلق أبداً لأنه الوسيلة الوحيدة والخيط الرفيع الذي ينبغي أن يبقى متواصلاً بدون انقطاع لتلبية متطلبات التقدم والتطوير في كافة القطاعات الخدمية بالدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات