للنساء فقط ـ تكتبها: مريم جمعة

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 صندوق الزواج... ومشروع يضمن للإنسان حياته بعد الزواج. مجلس ادارة صندوق الزواج وهو يسعى الى تحديد الفئات المستحقة للمنحة واعطاء الاولوية لذوي الدخل المحدود يتجه بالفعل الى تفعيل دور الصندوق، لكن الانسان يجد نفسه أحيانا أمام السؤال: الى متى تستمر مشروعاتنا الاجتماعية الخدمية في تعاطيها مع موضوعات جادة تهم المواطن بأسلوب الأفق المحدود؟ ما نريد قوله هو لماذا لا تعمل هذه المشروعات على زيادة الشعور بالمسئولية لدى المواطن، المسئولية تجاه امور الحياة وتجاه وطنه؟ في دول خليجية اخرى هناك مشاريع مشابهة لمشروع صندوق الزواج، ولو نظرنا اليها فسنجد ان هناك جملة من القوانين الجادة الواعية التي تنظمها كالقوانين التي تضمن الحصول على منحة الزواج في مقابل اعادة تسديد نصف المبلغ على اقساط مريحة، كما تضمن للحاصل على المنحة دفع نسبة من تكاليف الايجار في حال استئجاره السكن طوال مدة اقامته مع ضمان الحصول على مسكن شعبي او قرض بناء في مدة معقولة. لكن نحن هنا في الامارات هل يمنعنا الحياء من طلب اعادة هذه «السلفية» بعد تسهيل الحصول عليها ام هو العيب؟ مع ان العيب هو في ان ننمي لدى المواطن سلوكا استهلاكيا لا مسئولا حين يقوم بتبذير المنحة على شيء كفستان العروس وأنواع المأكولات المعروضة امام المدعوين والكوشة وألوانها، وكأن لا حياة بعد الزواج. التفعيل الحقيقي للصندوق هو في بعد النظر وفي قدرته على حماية المؤسسة الزوجية ومنحها القوة اللازمة للاستمرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات