الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 يروى عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، ودراسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وطلبه عبادة، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، وبيان سبيل الجنة، والمؤنس في الوحشة، والمحدث في الخلوة، والجليس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء، والمعين على الضراء، والزين عند الاخلاء، والسلاح على الاعداء، وبالعلم يبلغ العبد منازل الأخيار في الدرجات العلا، ومجالسة الملوك في الدنيا، ومرافقة الأبرار في الآخرة، والفكر في العلم يعدل الصيام، ومذاكرته تعدل القيام، وبالعلم توصل الأرحام، وتفصل الاحكام، وبه يعرف الحلال والحرام، وبالعلم يعرف الله ويوحد، وبالعلم يطاع الله ويعبد». قيل: العلم درك حقائق الأشياء مسموعاً ومعقولاً. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل». وقال علي كرم الله وجهه: أقل الناس قيمة أقلهم علماً. وقال أيضاً رضي الله عنه: العلم نهر، والحكمة بحر، والعلماء حول النهر يطوفون، والحكماء وسط البحر يغوصون، والعارفون في سفن الحياة يسيرون. وقال موسى عليه السلام في مناجاته: إلهي، من أحب الناس إليك؟ قال: عالم يطلب علماً. وقال السلف: العلوم أربعة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنجوم للأزمان، والنحو للسان. وقيل: العالم طبيب هذه الأمة، والدنيا داؤها، فإذا كان الطبيب يطلب الداء فمتى يبريء غيره؟. وسئل الشعبي عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فقيل له: ألا تستحي، فقال: ولم استحى مما لم تستح الملائكة منه حين قالت: «لا علم لنا إلا ما علمتنا». (البقرة 2/32). أبوصخر