رأي البيان ـ السفاح في مأزق

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 سفاح الشرق الأوسط ارييل شارون لا يتعلم الدرس الذي تلقنه له الانتفاضة الباسلة، ما زال يكابر ويعاند ويتمسك بلغة القوة ومنطق البطش وسفك الدماء، ويريد من أصحاب الحق.. أصحاب الوطن المغتصب ان يرضخوا له ويستسلموا لشروطه وأفكاره القائمة على التوسع الاستيطاني واغتصاب أراضي الغير، ويستند هذا السفاح عاشق القتل واراقة دماء الابرياء على انصاره من الحاخامات وغلاة التطرف وكان آخرهم الحاخام المتعصب «زلمان ملاميد» رئيس لجنة حاخامات مجلس المستوطنات، فقد أصدر فتوى يهودية تقول: يحظر على كل انسان في «اسرائيل» يقصد الاراضي الفلسطينية المغتصبة، اخلاء مواقع استيطانية يهودية كائنة على الأرض، ومثل هذه الفتاوى الصهيونية ترضي شارون وزبانيته الذين مازالوا يعيشون في وهم اقامة اسرائيل الكبرى. سفاح الشرق الأوسط شارون يرفض لغة السلام، فبدلاً من ان يتخذ ولو خطوة واحدة تثبت بالفعل انه «رجل سلام» كما قال سيده بوش «!!».. يتردد انه يدرس خطة لانشاء وحدات عسكرية خاصة من جنود مرتزقة سيتم استجلابهم من دول افريقية وآسيوية للقيام بمهام الحراسة والأمن على الحدود الفاصلة بين الكيان الصهيوني والمناطق التي تحتلها القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقول نشرة «ويكلي ديفنيس ريفيو» الصادرة في لندن ان الخطة أعدها الجنرال اليهودي جدعون شيفر نائب سلاح الجو الاسرائيلي منذ أسابيع وتشمل قيام عدد من الحاخامات بالسفر إلى دول عدة لاقناع جنود مرتزقة باعتناق اليهودية، وبأهمية الدفاع عما أسمته الخطة «أرض الميعاد» واغرائهم بدفع ألف دولار شهرياً إلى جانب الاقامة! مثل هذه الخطة في حد ذاتها هي أكبر دليل على ان هناك رفضاً من جانب الجنود الاسرائيليين للخدمة في المناطق المحتلة، وتكشف عن تخبط الحكومة الصهيونية التي تتمسك بأفكارها النازية الفاشية. ان حكومة شارون عاجزة عن قمع الانتفاضة ومع ذلك تتمسك بأسلوب ولغة القمع، ويشجعها على ذلك بالطبع حكام البيت الأبيض الذين ـ للأسف ـ ينظرون إلى أفعال السفاح شارون بأنها تكملة أو ملحق للحملة الكبرى ضد الارهاب! ولذلك كلما وقعت عملية استشهادية جاء الرد الشاروني في منتهى البشاعة، وبالأمس توغلت قواته وتلذذت بهدم منازل الابرياء في غزة، وكالعادة تلتزم الأوساط الاميركية الرسمية الصمت على جرائم اسرائيل. ان الانتفاضة ستستمر رغم أنف السفاحين الذين يحكمون الكيان الصهيوني، وفي الوقت نفسه سيزداد تذمر جنود شارون الذين باتوا يعيشون في ذعر بسبب العمليات الاستشهادية، ولن يضيع حق وراءه مطالب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات