للنساء فقط ـ تكتبها: مريم جمعة

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 هل تكون المرأة عروسة؟ خبر قرأناه قبل يومين يقول إن مشروعاً لإنشاء مدرسة لفنون التجميل من قص الشعر الى تعليم اصول المكياج على الطريقة الغربية في طريقه للظهور في كابول، الخبر يتحدث عن التمويل الأميركي للمشروع الذي سيسهم في رفع الظلم عن المرأة ويدربها على الاستقلال الذاتي والاقتصادي وعن ردود الفعل العنيفة تجاه المبادرة الاولى من نوعها. الانسان وهو يقرأ الخبر يتساءل ببداهة هل توجد امرأة في العالم لا تعرف كيف تتجمل؟ لكن المرأة الافغانية المسكينة يبدو أن حظها عاثر من الظلم الذي وقع عليها عندما منعت من حقها في التعليم بالقوة ومنعت من العمل وحبست في البيت، وظل ذلك ردحاً من الزمن الى الظلم الذي يقع عليها الآن بالمكياج حتى قبل أن تكتشف ذاتها وتعرف ماذا تكون في مجتمعها.. هل تكون عروسة، لعبة؟ إذا كانت الأفغانية الآن بحاجة الى التعليم لحل مشاكل الجهل والامية التي تعاني منها ومايترتب عليها من معاناة في شتى نواحي الحياة فإن مشروعات التجميل لكي «تمشي سوقها» تذكرك بمشرعات المرأة التي تتبناها منظمات المرأة الغربية المتطرفة التي لا تعرف ماذا تفعل بالمرأة الداعية ليس إلى تجميل وجهها على حساب ذاتها وإنما إلى اغراقها بمشكلات من نوع تسويقها للذة تحت بند حرية المرأة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات