للنساء فقط ـ تكتبها: مريم جمعة

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 يأكل ويشرب وإن شاء الله يعيش! يشعرونك بأن الحياة هم على الفقير مثلك وإذا كنت مريضاً تضاعف همك، هذه هي اخلاقيات الكثيرين ومنهم من يعملون في مهنة الطب، مهنة الخدمات الانسانية فتقول لنفسك لو أنني تعاملت مع «مطوع من مطاوعة زمان الذين يخففون عنك بالدعاء الطيب لكان افضل لي فهو على الاقل سيتعامل معي بأسلوب انساني». في واقع الامر لا يعرف الانسان كيف يسري عن غيره، في حالات كهذه تحدث كثيراً في مجتمعنا الذي يدعي التحضر خاصة عندما يشتكي للآخرين، الانسان يحس بالاحباط لا بسبب اعاقته ولا بسبب فقره كما تقول الاخت وانما بسبب عبارة قالها أو رماها على أهله الطبيب الذي يشرف على علاجه، قالها وهو ينفخ في وجوههم «لو ميت لكان افضل له ولكم، بس أطعموه وشربوه وان شاء الله يعيش». كم من انسان حطمته بشاعة هؤلاء وكم من إنسان يعيش بيننا محروماً من حقه في الحصول على الرعاية الإنسانية وما يفعله هو فقط أن يشرف على علاج نفسه بنفسه ولا أخفي عليكم قصة الأم التي رفضت علاج ابنتها المعاقة بعد سماع عبارات الإحباط من الاختصاصين والاطباء الذين نصوحها اما بعدم السعي الى علاجها لانه لا فائدة ترجى منه أو «تشغيلها عند خياطة» المهنة الوحيدة التي تناسب هذه الفئة من الناس! فلم تهدأ الام الا بعد الحصول على الأمان من جهات اخرى أكثر انسانية. حال هؤلاء الذين يرفضون علاجهم في مستشفياتنا ومؤسساتنا الانسانية لاتسر. وكم من انسان محبط.. هل لأن هناك جلادين، هل لأنهم مسنودون وهناك من يدافع عنهم؟ هذا هو العيب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات