للنساء فقط ـ تكتبها: مريم جمعة

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 في البداية كنت تسميه لعبة الأشخاص المهمين والأثرياء وبعد سنوات من اختراعه أصبح الهاتف المحمول في متناول يدك. وبعد سنوات من انتشار تقنية المحمول صار الحبيب أرخص بكثير من أي سلعة مستهلكة في يومنا هذا وصار واحد منه في يد طفلك وآخر في يد شغالتك وصار دمه خفيفاً يسري عنك في كل لحظة بالرسائل والنكت. قبل أيام تقول احدى الصديقات استلمت آخر رسالة من بين الرسائل التي كانت تجعلني أحب هذه اللعبة ، الرسالة الأخيرة كانت بمناسبة الإسراء والمعراج وبالطبع فقد جعلتني أنتظر رسائل التهنئة بحلول شهر رمضان بفارغ الصبر لكن ما تحقق كان شيئا لم أتوقعه فقد تلتها رسالة فيروسية ما ان فتحتها حتى تعطل الجهاز كله ودخلت في دوامة الإنفصال عن العالم بأكمله مما جعلني اشبه هذه الرسالة بالرسائل الملغومة التي ترسل اليك لإغتيالك من الدنيا. فقدت الإتصال مع زوجي، فزوجي كان يتصل اتصالات ضرورية في بعض الأحيان عندما أكون مشغولة في العمل أو أكون في مكان آخر لايسمح لي بالرد على مكالمته ليخبرني بشيء مهم أو يخبرني بأنه لن يتمكن من توصيل الأطفال من المدرسة الى البيت فأجدني أحمد الله على هذا الإختراع الذي يترك لك فيه من يريدك رسالة ... اتصل ضروري أو أصل الساعة كذا، أو يرسل لك أحدهم رسالة تهنئة في المناسبات تجعلك تشعرين بأنك مازلت تم على باله تم على الرغم من أن فاتورة آخر الشهر المليئة بالرسائل مزعجة وقاصمة للظهر . هذه اللعبة الجميلة وسبحان الله تحولت الى لعبة قاتلة تفتح الرسالة فيتعطل جهاز الهاتف المحمول ويضيع كل ما خزنته فيه من ارقام هواتف وتشرع في البحث عن محمول ماركة جيدة ويقال لك بأن هاتفك السابق موضة قديمة ليس فيه على الأقل راديو إذا لم يكن كاميرا تصوير وتهمس في داخلك ... صراحة هذه لعبة قاتلة وربما كانت الرسالة الملغومة مقصودة حتى أعرف أنه وصل هاتف محمول خطير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات