إلى اللقاء ـ المحميات الطبيعية بالامارات ـ بقلم: عادل دندراوي

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 لا شك ان الكتابة في شئون البيئة هي بمثابة الهروب الجميل من نكد السياسة وملوثاتها ووجع القلب وضغط الدم الذي تسببه لكل المولعين بهموم الامة وقضاياها. المهم انني تنتابني سعادة حقيقية واحترام بالغ عندما اقرأ من وقت لآخر بصحف الامارات المحلية قرارات ودعوات لمنع الصيد هنا او هناك للحفاظ على طيور نادرة او اسماك بحرية او احترام بيئة جميلة لمحمية طبيعية او تقرأ مزيداً من حملات البيئة مثل نظفوا العالم، او الاحتفال بيوم البيئة الوطني الذي يخصص كل عام قضية تنموية وبيئية معينة للاهتمام بها وتوجيه التوعية لخدمة اغراضها، غير ان الاهتمام بالبيئة يدفع الى طرح اقتراحات بهذا الشأن خاصة وأن الحياة البيئية بالامارات بشكل خاص والخليج بشكل عام تمثل سعادة خاصة وهدفاً رئيسياً للسياسة التنموية ومعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير الموارد المائية وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والاكثار منها باصدار التشريعات اللازمة. ولا شك ايضاً ان المحميات الطبيعية في كل مكان هي عنوان اصالة لكل المحافظين على تراث الوطن وهبة الخالق على الارض وحسب قراءاتي الخاصة عن المحميات الطبيعية بالامارات فهي عديدة ومنتشرة على مساحات واسعة بالدولة، ففي ابوظبي نجد نحو 9 محميات طبيعية على الاقل هي جزيرة السمالية وجزيرة قرنين وجزيرة صير بني ياس وجزيرة ابو الابيض ومحمية الوثبة ومحمية الباهلية ومحمية ليوا ومحمية عرجان ومحمية الوضيحي، وفي دبي نجد حوالي 7 محميات هي محمية رأس الخور ومحمية ند الشبا ومحمية منطقة الخوانيج ومحمية منطقة العوير ومحمية جبل علي ومحمية رأس غنوت، وفي مدينة العين نجد محمية منطقة المعيشيق ومحمية منطقة القصير ومحمية منطقة الطوية، وفي الفجيرة حوالي 3 محميات هي محمية العقة ومحمية الفقيت ومحمية ضدنا، بالاضافة الى العديد من المحميات الاخرى ببقية امارات الدولة والعمل على تزايد اقامة المحميات بلا شك يأتي على رأس اعادة التوازن البيئي الدقيق والمفقود بين مكونات البيئة المختلفة وتنشيط حركة السياحة البيئية التي اصبحت في الآونة الأخيرة مورداً مهماً لبعض البلدان. واذا كان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، له قولته البيئية المشهورة «اننا مسئولون عن الاهتمام ببيئتنا والحياة البرية وحمايتها ليس من اجل انفسنا فقط بل كذلك من اجل ابنائنا واحفادنا» وذلك في تدشين واطلاق مؤتمر البيئة الوطني الاول عام 1998، فإن انشاء هيئة اتحادية للبيئة عام 1993 وانشاء قسم للاعلام البيئي لوكالة انباء الامارات لهو ايضاً يأتي مكملاً لمنظومة الاهتمام بالشأن البيئي بشكل حقيقي ولكن سيكون من الاجمل ايضاً ان تكون هناك جمعية لكتاب البيئة من الصحفيين والمهتمين بشئون البيئة وبمعاونة جمعية الصحفيين او من خلالها وكذلك تخصيص صفحة اسبوعية بكل صحيفة لنشر الجديد في شئون البيئة المحلية والعالمية وحتى تكون متنفساً للقراء يهربون اليه من ملوثات السياسة؟!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات