بعد التحية ـ يكتبها: د. عبدالله العوضي

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 اذا كان الكتاب يعرف من عنوانه، فإن الاعمال الاقتصادية والمالية الضخمة يعرف مدى نجاحها من «الثقة» التي تنالها من قبل اهل الشأن في المجالات المتخصصة. فبعد اشهر قليلة، فإن دولة الامارات سوف تستضيف في عاصمتها الاقتصادية دبي الدورة المقبلة لاجتماعات مجلس محافظي الصندوق والبنك الدوليين. وهذا الحدث في حد ذاته يلقي بظلال من الطمأنينة على قلوب اهل المال الذين سوف يبلغ عددهم في سبتمبر 2003م، عشرات الألوف من كافة انحاء العالم الذي لا يمكن أن يتم تجاهل دور هاتين المؤسستين في انتشال الكثير من المجتمعات من ازمات اقتصادية كادت تودي بحياتها السياسية واحياناً محوها من خارطة الدول المتبقية على قيد الحياة. فموقع امارة دبي من هذا الاعراب عن الثقة التامة في انجاح هذا الحدث الذي قد لا يتكرر الا مرة واحدة في العمر الاقتصادي والسياسي للكثير من الدول التي تتمنى لو كان هذا الحدث فيها لولا تخلف الامكانات عن ادراك هذا الشرف العالمي. رئيس البنك الدولي هو الذي يؤكد هذه الثقة في نجاح دولة الامارات في استضافة الدورة المقبلة لاجتماعات محافظي الصندوق والبنك الدوليين في دبي خلال شهر سبتمبر 2003م، والذي يدعم هذه الثقة في النجاح هو ما تتمتع به دبي من امكانات وبنية تحتية تكفل النجاح لأي حدث عالمي يقام فيها، بالاضافة الى السمعة الدولية الطيبة التي تحظى بها دولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم ودبي بخاصة على صعيد المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية. ان اختيار دبي لعقد هذه الاجتماعات جاء بعد قناعة تامة من الامانة العامة للصندوق والبنك بأن جميع عوامل النجاح متوافرة لاخراج هذا المؤتمر في صورة جيدة، وان الجميع على يقين ان تلك الاجتماعات التي تستضيفها دبي في العام 2003م ستكون ناجحة بكل المقاييس لأن الفائدة من استضافة هذا الاجتماع لن تقتصر على دبي فقط، بل ستمتد الى جميع دول الخليج والشرق الاوسط، والفضل في ذلك يعود الى العلاقة الوطيدة التي تربط الامارات بالمؤسسات الدولية، حيث مكنتها من استضافة هذا الحدث الضخم. فهل يشك اي ملاحظ ومتابع بحجم الاعمال الانشائية التي بدأت والزخم الاعلامي الذي يتم تناول الحدث به وبصفة يومية تقريباً وذلك حتى يخرج على قدر الثقة التي وضعها العالم بين يدي المسئولين في الامارات؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات