الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 حياتنا ومتطلباتنا! قاريء طرح سؤالا محيرا مثيرا للجدل يقول.. هل نحن آلات لجلب المادة من اجل تغطية المتطلبات غير الاساسية في حياتنا؟ تتناقش مع انسان هذه الايام فتجده بالدرجة الاولى يشتكى من الديون، يقول لك.. راتبي 8 الاف وانا اصرف 5 آلاف في الشهر! والواقع ان الانسان يعمل كالآلة حتى يوفر متطلبات المظاهر غير الاساسية في حياته ليتجمل امام الناس، سيارة فارهة، بناء منزل فخم بغرفه وديكوره وحجمه، اي سلعة استهلاكية جديدة تغزو الاسواق وعلى رأسها التلفون المحمول، النساء وبسبب عدم القناعة تجد احداهن متورطة في مشروع شراء ساعة ثمينة او قطعة الماس او حقيبة يد ماركة معينة لتتجمل بها امام الناس! هل الناس مهمون عندنا الى هذا الحد؟ نظرية الديون من اجل المظاهر هذه لايمكن تطبيقها على الجميع، هناك من يستطيع التحكم في نفسه ولو كان راتبه 1500 درهم الا ان الغالبية «تضغط على نفسها» من اجل المظاهر وبغض النظر عن ظاهرة الغلاء «الفاحش» الذي يعيشه مجتمعنا في السوق وفي الجمعية وفي كل مكان الا انه... هل من السهل على الانسان الموظف ان يتحكم في راتبه الذي يتبخر في لمح البصر في اول اسبوع من الشهر هل يمكن لنا ان نتنازل عن كمالياتنا وبدلا من ان يقود الموظف سيارة بمائتين وثلاثمئة الف درهم يقود سيارة بثمانين الفا، اذ كيف يعمل الانسان كالآلة لجلب المادة من اجل تغطية «مصاريف» غير اساسية؟