رأي البيان ـ المخطط الشيطاني

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 مهما أطلق حكام تل ابيب من تصريحات تفيد بأن المسألة العراقية هي شأن اميركي، فإن كل الدلائل تؤكد عكس ذلك، انها شأن اميركي ـ اسرائيلي. بل ان الكيان الصهيوني هو الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في احداث العراق. تصريحات حكام الدولة العبرية تؤكد ذلك. فعندما ينفي وزير الخارجية الاسرائيلي «شيمون بيريز» سفاح مذبحة قانا ـ ما نشرته صحيفة الصنداي تايمز البريطانية عن ان السفاح الكبير ارييل شارون حاكم الكيان الصهيوني يعتزم مطالبة الرئيس الاميركي جورج بوش بمنحه تصريحاً لاجتياح قطاع غزة مقابل تبني اسرائيل سياسة ضبط النفس في حال تعرضها لهجوم صاروخي عراقي فإن ذلك النفي ما هو الا تأكيد على ان اسرائيل اعدت العدة لمشاركة اميركا في العدوان «المرتقب» ضد العراق. وقد ناقض بيريز نفسه عندما قال ان الولايات المتحدة قد تقترح على اسرائيل الرد على العراق اذا هاجمها. ان الكيان الصهيوني، اعلن بالفعل التعبئة السرية للمشاركة في العدوان على العراق ـ عند الضرورة ـ والامر لا يتعلق هنا بالمشاركة العسكرية المباشرة في العدوان، بل أن هناك مساهمات اسرائيلية غير معلنة لدعم العدوان الاميركي ضد العراق. وزيارة السفاح شارون لواشنطن تدخل في هذا الاطار. اما ان يقول بيريز ان شارون لن يطلب من بوش منحه تصريحاً لاجتياح قطاع غزة. فهذا صحيح، لأن السفاح شارون وشركاءه من القتلة الذين يتلذذون يومياً باراقة دماء الابرياء الفلسطينيين ليسوا في حاجة الى مشورة احد في ارتكاب عدوان جديد على الفلسطينيين. الضوء الاخضر الاميركي لم ينطفئ امام اسرائيل منذ ما سمي بأحداث 11 سبتمبر. بل ان الولايات المتحدة تعتبر اسرائيل الآن شريكها فيما يسمى بالحملة الاميركية ضد الارهاب الى درجة أن بوش وصف السفاح شارون الذي لا تجف يداه من دماء الفلسطينيين بأنه رجل سلام! قال ذلك واميركا تؤكد لشارون وجنوده انهم احرار فيما يفعلون ولن يحاسبهم احد!.. وفي المقابل تتحمس اسرائيل للعدوان الاميركي على العراق. وبالتأكيد هناك ترتيبات وتنسيق مشترك في هذا العدوان يكشف عنه ما تبثه وسائل الاعلام الاسرائيلية حالياً. وحتى لا يحدث اي تشويش على هذه الترتيبات المشتركة، دعا السفاح شارون في بداية هذا الاسبوع وزراءه. بأن يكفوا عن الثرثرة في الموضوع العراقي.. وبالتأكيد لن يكون هناك اي نقاش بين شارون وبوش سوى الموضوع العراقي. فالرئيس الاميركي لا يشغله الآن سوى العراق اما امر الفلسطينيين فمتروك للآلة العسكرية الاسرائيلية التي تعمل ليلاً ونهاراً في الارض المحتلة!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات