تراثيات

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 حدث عبدالله بن مسلمة بن قتيبة ببغداد قال: حدثني سهل عن الأصمعي قال: كان عروة بن أذينة يعد ثقة ثبتاً في الحديث، روى عنه مالك بن أنس وكان شاعراً لبقاً في شعره غزلا، وكان يصوغ الألحان والغناء على شعره في حداثته وينحلها المغنين، فمن ذلك قوله:، وغنى به الحجازيون: يا دار الحي بالاجَمَهْ لم يُبين رسْمُها كَلِمَهْ وهو موضع صوته. ومنه قوله: قالتْ وأبثثتها وَجدي وبُحتُ به قد كُنت عندي تُحب الستر فاستترِ ألست تُبصِرُ مَنْ حولي؟ فقلت لها غَطى هواكِ وما ألقى على بصري قال: فوقفت عليه امرأة وحوله التلامذة، فقالت: أنت الذي يقال فيك الرجل الصالح؟ وأنت القائلْ: إذا وجدت أوارَ الحُب في كبدي عمدتُ نحو سقاء القوم أبْتردُ هَبْني بَرَدْتُ بَبردِ الماء ظاهرَهُ فمن لنارٍ على الأحشاءِ تتقدُ لا والله ما قال هذا رجلٌ صالح قطّ. وكان بالبصرة رجلٌ من التجار يُكنى أبا سعيد، وكانت له جارية تدعى خيزران، وكان بها كلفاً فمر يوماً بُعليان وقد أحاط به الناس، فقالوا له: هذا أبو سعيد صاحب خيزران، فناداه: أبا سعيد، قال: نعم، قال: أتحب خيزران؟ قال: نعم، قال: وتُحبك؟ قال: نعم، فأنشأ يقول: نبئتها عشقت حشاً فقلت لهم ما يعشقُ الحش إلا كل كناسِ (الحش هو الجنين الذي مات ويبس في بطن أمه) فضحك الناس من أبي سعيد ومضى. أبو صخر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات