كل صباح ـ رقابة الحرية ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 كثيرون قد يتفقون مع دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة القاضية بحرية الوصول إلى المعلومات على ان تكون رقابة «البروكسي» اختيارية. وكثيرون قد يخالفونه الطرح ويرون في هذه الحرية فتح الباب على مصراعيه لتلقي كل ما تجلبه هذه الشبكة وبث كل ما تحمله بنقرة زر وتنقل العالم بما فيه من حسن وسيئ، طيب وخبيث بين يدي مستخدم هذه الشبكة دون أي عناء. المؤيدون لحرية وصول المعلومات بعيداً عن الرقيب الرسمي يرون ان الرقابة الذاتية أجدى وأنفع، ومستخدم الشبكة هو الاقدر على تحديد أولوياته وحظر ما يراه غثاً وهو أسلوب تتبعه كثير من الدول وأثبت فاعلية حين وضعت مفاتيح الرقابة بين يدي المستخدم. المتفقون مع وزير الاعلام في قرار الغاء الرقابة أو على الأصح جعلها اختيارية يستندون في موقفهم على وجود مواقع مهمة ومفيدة طالها الحجب فقط لتشابه أسمائها مع أخرى هابطة تسبب في حرمان المستخدمين من خدمات كثيرة. حرمان يعتقد من يخالف الشيخ عبدالله في الرأي حول هذا الموضوع انه لا ضير منه طالما ان في الحجب حماية للمستخدمين من التعرض لكل غث يحمله هذا الصندوق الصغير ودرعاً تقيهم خطر ما يبثه. خطر يحوم حول الشباب والمراهقين وصغار السن ويداهمهم حين يبحرون في مواقع فاضحة وهادمة لقيم ومبادئ لا يقبل مجتمعنا المساس بها، ولا تسعفهم امكانياتهم في مواجهة الامواج المتلاطمة التي تتقاذفهم ولا تلقي بهم على شواطئ الأمان. هؤلاء يرون في منع الرقابة بثاً لسموم قادمة من الشرق والغرب في وسعها قتل كل ما يحاول المجتمع بمختلف مؤسساته التعليمية والتربوية والاجتماعية والثقافية من زرعه في نفوس النشء وبامكانها القضاء على كل غرس طيب لذا فلابد من الرقابة الحكومية التي تكون أكثر احكاما وذات جدوى من الرقابة الذاتية التي لن تقوى على المقاومة والمواجهة. ولكن ما يتفق عليه الجميع مع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان هو ان أسعار الاتصالات عندنا لا تزال مرتفعة رغم التخفيضات المعلنة مقارنة بأسعار هذه الخدمة في دول أخرى مجاورة أو بعيدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات