رأي البيان ـ على الباغي تدور الدوائر

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 يتحمل الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل وحده مسئولية ما يقع من قتلى في صفوف الاسرائيليين على ايدي رجال الانتفاضة في فلسطين، فشارون بما يحمله على كاهله من تاريخ دموي بحق الشعب الفلسطيني هو ذاته الذي يواصل مسيرة القتل وسفك الدماء وارتكاب أبشع المجازر التي يستحق عليها المحاكمة كمجرم حرب مكانه الطبيعي وراء أسوار السجون. لقد أخطأ شارون في الايام الاخيرة عندما ارتكب مجزرة بشعة في خانيونس، واهماً ان ايدي الاستشهاديين الفلسطينيين لن تثأر للأراوح البريئة التي ازهقتها قنابل الغدر والدمار تحت جنح الظلام. وعندما يرد الفلسطينيون على تلك المجازر يجب ان يضع الاسرائيليون شارون في قفص الاتهام كمسئول اول عما يقع في صفوفهم، فلغة القتل والدمار التي يعشقها شارون وتخطى فيها مرحلة الهواية الى الاحتراف هي وحدها التي تقود الاسرائيليين الى التهلكة وعليهم ان يعترفوا قبل غيرهم بهذه الحقيقة وان كانت مرة. واذا كان شارون يتحمل المسئولية الاولى فيما يحدث فإن ذلك لا يمنع ان يتحمل الطرف الذي يشجع ويدعم الكيان الاسرائيلي على المضي قدما في التهام حقوق الفلسطينيين دون وازع من قرارات دولية المسئولية ايضا.. فالولايات المتحدة التي لا تجد مناسبة إلا وتعلن فيها انحيازها السافر الى تل ابيب وآخرها قرار الكونغرس باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، هي شريك كامل لجرائم شارون وأمثاله من ادوات القتل الصهيونية التي تتوالى جرائمها ليس بحق الفلسطينيين كشعب اغتصبت ارضه وانما بحق الانسانية جمعاء التي حرم الله قتلها إلا بالحق. دائرة القتل والدمار التي تتصاعد كالمتوالية الهندسية لن تتوقف طالما استمرت العقلية الشارونية متحكمة ومتسيدة، فالعنف لا يولد إلا العنف، وزهق أرواح الاطفال والابرياء من الفلسطينيين لا يمكن الصمت تجاهه وعندما يثأر الفلسطينيون لدمهم المسفوك لا يلومنّ شارون وامثاله إلا انفسهم، وعلى الباغي تدور الدوائر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات