كل صباح ـ الرياضة والأخلاق ـ تكتبها: فضيلة المعيني

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 لم يكتف لاعبو منتخبنا الوطني لكرة السلة بـ «الاداء المتواضع» الذي ظهروا به في منافسات دورة الألعاب الآسيوية باحتلال المركز الحادي عشر وقبل الأخير بل أصروا على وداع المنافسات بمشكلة اخلاقية بعد عراكهم مع لاعبي المنتخب المنافس، ليضيفوا بذلك إلى قائمة سوء الاداء بقعة سوداء أخرى ليؤكدوا انها لا تختلف كثيراً عن أدائهم الذي جاء متدنياً لم يسعفهم لتحقيق مركز متقدم ولا نقول البطولة لا سمح الله. إن ما حدث في بوسان وما بدر من لاعبي منتخبنا الوطني للسلة مسألة يجب التصدي لها ومحاسبة اللاعبين المتسببين فيها قبل محاسبتهم على أدائهم، فسمعة الدولة ليست لعبة بين أيدي ثلة من اللاعبين لا يقدرون المسئولية الملقاة على عاتقهم ولا يدركون قيمة حمل علم الدولة في المحافل الآسيوية وغيرها رياضية كانت أم غير ذلك. وأي مبرر من أي طرف للتقليل من شأن ما حدث واعتباره حادثاً مؤسفاً وعابراً انتهى بمصافحة اللاعبين بعضهم بعضا بعد نهاية المباراة وكأن شيئا لم يكن فان ذلك محاولة لتحسين صورة مشوهة وهو كلام باطل للخلاص من تحمل المسئولية. ولكن المضحك في الأمر كله هو اننا لا نجد مبرراً لتلك المعركة، فالمباراة لم تكن سوى تحصيل حاصل، الفائز فيها وهو المنتخب القطري، حصل على المركز التاسع ومنتخبنا الذي احتل المركز الحادي عشر، وهما مركزان نعتقد جازمين انهما لا يحققان أي ميدالية لا تنكية ولا حتى ورقية، اذن فلم تلك الصولة والجولة واظهار مهارات في الركل والضرب لم تكن المباراة في حاجة اليها لأن المنافسة لم تكن في لعبة الملاكمة او الكاراتيه، المهارات التي كانت تتطلبها اللعبة غير التي تابعها الناس في صالة السلة وهم يكادون يسقطون على وجوههم من شدة الضحك على اللاعبين الذين فرطوا في كل شيء جميل، وتخلوا عن أخلاق ينبغي أن يتحلى بها اي شخص، فما بالنا برياضيين، أليست مصيبتنا في لعبتنا كبيرة، ترى هل هناك عقوبات مشددة تنتظرهم أم للمسئولين عن اللعبة رأي آخر..! Email: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات