رأي البيان ـ نداء زايد

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 اصبروا.. المستقبل لكم على الرغم من البغي والطغيان والاستبداد الذي تتعرضون له.. وكونوا يداً واحدة وصوتاً واحداً. ذلك هو النداء الوطني القومي الذي وجهه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الى ابناء الشعب الفلسطيني البطل، نداء اطلقه سموه وهو بحسه الوطني والقومي وحكمته وحنكته السياسية يؤمن بأن النصر في النهاية لاصحاب الحق، فمهما استخدم الطغاة والظالمون من اسلحة.. فالغلبة دائماَ للصابرين الصامدين الذين يدافعون عن الحق بقدر ما يملكون من امكانيات حتى ولو كانت هذه الامكانيات هي «الحجارة» التي ستكون في النهاية حجارة من سجيل على اعداء الله، فليس كل من يملك القوة يتحكم ويهيمن، فهذا هو قانون الحياة وعلى القوي ان يأخذ العبر من التاريخ كما قال سمو رئيس الدولة في حديثه الصحفي المنشور امس. ان الشعب الفلسطيني.. يواجه حملة ابادة متواصلة.. يقودها سفاح الشرق الاوسط الارهابي ارييل شارون الذي يتلذذ باراقة المزيد من دماء الفلسطينيين يوماً بعد يوم. وبالامس تعرض اشقاؤنا في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة المحتل لمذبحة جديدة لا يمكن ان توصف بأنها كانت عشوائية، بل كانت متعمدة سقط خلالها طفل وامرأة ورجل مسن. وشاركت في عمليات القتل دبابات ومصفحات وطائرات هليوكبتر حربية، ومن المشاهد التي رصدتها وكالات الانباء قيام احدى طائرات العدو الصهيوني باطلاق صاروخ على المدنيين بمجرد خروجهم من مخبأ كانوا يحتمون داخله من القصف. انها جريمة جديدة من جرائم الارهابي الدموي شارون.. وقد تزامنت هذه المرة مع الزيارة التي يقوم بها لاسرائيل والاراضي الفلسطينية المغتصبة، منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي تستقبله اسرائيل بمجزرة وكأنها تعلن تحديها لأي جهد ـ حتى ولو على الورق ـ من اجل السلام، سولانا كان شاهد عيان على ما حدث في مخيم خان يونس، ورغم ان ما بيده حيلة هو والذين يمثلهم ـ في ظل عدم قدرة اوروبا على تحريك مسيرة السلام ـ إلا ان الرجل وللحق ادان بشدة ما حدث ضد المدنيين الفلسطينيين، بل واشاد في الوقت نفسه بما وصفه بالجهود الفلسطينية للتهدئة. ان جرائم اسرائيل.. لم يردعها اي قانون حتى الآن. فتلك الدولة النازية العبرية تدوس كل قرارات الامم المتحدة، ولانه ليس هناك رادع فإنها تفعل ما يحلو لها.. ولكن دولة البغي والعدوان والظلم لن يطول امدها. بالصبر والصمود والثبات كما دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. سيعود الحق لاصحابه.. فدولة الظلم ساعة ودولة الحق الى يوم الساعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات