تراثيات

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 كان عبدالرحمن بن عبدالله الملقب بالقس عند اهل مكة بمنزلة عطاء بن ابي رباح في العبادة، فمر يوما بسلامة مولدة في المدينة وهي تغني، فقام يستمع غناءها. فرآه مولاها فقال له: هل لك ان تدخل فتسمع؟ فأبى. فلم يزل به حتى دخل فقال. له: اوقفك في موضع بحيث تراها ولا تراك. فغنته فأعجبته، فقال له مولاها: هل لك في ان احولها إليك؟ فأبى ذلك عليه، فلم يزل به حتى أجابه. فلم يزل يسمعها حتى شعرت به فغنته: رب رسولين لنا بلغا رسالة من قبل ان يبرحا لم يعملا خفا ولا حافرا ولا لسانا بالهوى مفصحا حتى استقلا بجوابيهما بالطائر الميمون قد انجحا الطرف والطرف بعثناهما فقضيا حاجا وما صرحا قال: فأعجب بها كثيرا فقالت له يوماً إني والله أحبك. قال لها: وأنا والله أحبك ولكني أخشى ان تكون صداقة ما بيني وبينك عداوة يوم القيامة، أما سمعت الله تعالى يقول: «الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين». ثم نهض وعاد الى طريقته التي كان عليها. وكان بالبصرة مجنون يأوي الى دكان خياط، وفي يده قصبة قد جعل في رأسها اكرة ولف عليها خرقة، لئلا يؤذي بها الناس، فكان إذا أحرده الصبيان التفت الى الخياط وقال له: قد حمي الوطيس، وطاب اللقاء، فما ترى؟ فيقول: شأنك بهم. فيشد عليهم، ويقول: أشد على الكتيبة لا أبالي أحتفي كان فيها أم سواها فإذا ادرك منهم صبيا رمى بنفسه الى الارض فيتركه وينصرف ويقول: استسلام المؤمن حمى، ولولا ذلك لتلفت نفس عمرو بن العاص يوم صفين. ثم يقول وينادي: أنا الرجل الضرب الذي تعرفونني خشاش كرأس الحية المتوقد ثم يرجع الى دكان الخياط، ويلقي العصا من يده ويقول: فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر ابوصخر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات