كل صباح ـ سوق السيارات ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 مع القراء نقلب ما حمله البريد الالكتروني وما تلقيناه من شكاوى وهموم تلامس حياتهم اليومية وتعتري تقدمهم وتقلق مضاجعهم. من الشارقة وتحديداً من منطقة «ابو شغارة» يحكي القارئ حسين مشكلته ويعرض موقفاً يواجهه فجر كل يوم. يقول القارئ حينما انتقلت للسكن في شقة ببناية تقابل بيتاً من بيوت الله، سعدت بهذه الجيرة المفعمة بالروحانية فليس هناك اجمل من التشرف بسماع أذان الصلوات الخمس خاصة صلاة الفجر التي يرجع الفضل كله الى المسجد وصوت امامه في ايقاظي، فمكبرات الصوت مثبتة في واجهة شرفة غرفة نومي، وهو امر احسبه للمسجد، لكني اخذ على امام المسجد اقدامه على نقل الصلاة، فالمعروف ان الائمة يكتفون بإذاعة الاذان، اما الصلاة فلا تذاع على مكبرات الصوت ويكتفي بالاذاعة داخل المسجد لأن جموع المصلين يكونون قد توافدوا على المسجد وهنا ينتفي مبرر الاستمرار في بث الصوت الى الخارج، الا ان امام المسجد وهو آسيوي، وبصراحة لا يتمتع بصوت جميل يصر فجر كل يوم على نقل الصلاة، يقرأ خلالها السور القرآنية الطويلة مثل البقرة وآل عمران ومريم وغيرها. ما يود القارئ حسين ان يصل اليه هو ان الاذاعة بصوت عال وغير جميل ولمدة طويلة عبر مكبرات الصوت يوقظ الاطفال الرضع وغيرهم، ومع اقراره بقدسية الصلوات والاذان، فهو يطالب دائرة الاوقاف بالشارقة بالايعاز الى ائمة المساجد الذين يقومون باذاعة الصلوات بالاكتفاء بنقل الآذان، كما هو الحال في معظم مساجد الامارة. القارئ بوحميد يتحدث في رسالته عن خطورة ما تقدم عليه بعض ورش السيارات من اعمال حذف واضافة على السيارات تؤدي الى تغييرات جذرية في هيكلها وادائها بصورة تشكل خطورة بالغة على مستخدمي هذه السيارات لأنها تغييرات وتعديلات في اساسها كزيادة سرعة السيارة او اضافة اطارات لا تتناسب وحجم السيارة وهو عمل ممنوع في كل دول العالم، عدا عندنا، وحتى ان منعت هذه الاضافات والتعديلات فاستغلال الثغرات ومخالفة القوانين امر يقدم عليه الكثيرون طالما هناك من يدفع مقابل هذه المخالفة. ويدعو الجهات المختصة باصدار اوامر وتوجيهات تمنع مثل هذه الممارسات وتوقع عقوبات مشددة على من يخالفها، فالامر هنا يتعلق بصحة وسلامة الناس. القارئة سناء تشكو الازعاج الكبير الذي تتسبب فيه محلات بيع السيارات المستعملة في الشارقة لسكان هذه المنطقة الذين يعانون كل انواع المعاناة، فالمنطقة ورغم انها تعج بالسكان الا انه لا حقوق مدنية لهم، فحق المرور فيها بحرية وفي اي وقت يشاؤون لا يتحقق لهم نظراً للزحام الشديد الذي تشهده المنطقة نتيجة توافد الناس على الحراج بصفته اكبر سوق للسيارات المستعملة في المنطقة، اما مواقف البنايات التي يسكنها الاهالي فتشغلها محلات بيع السيارات وصالاتها الارضية، حيث لا مكان في هذه المواقف لسيارات السكان، لأن السيارات المعروضة للبيع هي التي تشغل المواقف بأكملها. وعليه فإن القارئة سناء تطالب بنقل هذا السوق بأكمله الى منطقة بعيدة عن الاحياء السكنية، فمن غير المعقول ان تأتي مصالح هؤلاء التجار على حساب راحة قاطني المنطقة، وترى ان السوق الناجح في مقدوره تحقيق النجاح اينما وجد فالنجاح لا يعتمد على المكان وحده.

تعليقات

تعليقات