رأي البيان ـ دموع القدس في ذكرى الاسراء - البيان

رأي البيان ـ دموع القدس في ذكرى الاسراء

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 الامر خطير.. ومع ذلك لم نشهد اي تحرك فعال، ولم نسمع عن اي دعوة جادة للتحرك لبحث ما يمكن عمله لانقاذ مدينة القدس التي تئن من وطأة الاحتلال ومؤامرات الصهاينة الذين نجحوا في تهويد المدينة المقدسة. الامر خطير.. ولم نسمع سوى بيانات الاستنكار والشجب والتنديد بجريمة الكونغرس الذي ثبت انه لا يقيم وزناً ولا قيمة للعرب أو المسلمين! لقد أنعم الله علينا بعشرات المنظمات العربية والاسلامية التي من مهامها ـ كما تقول مواثيقها المتخمة بآلاف البنود المحبوكة ـ الحفاظ على المقدسات الاسلامية ورفع شأن المسلمين في مختلف الميادين والعمل على فض المنازعات وحل المشاكل بين الاشقاء ومع ذلك تبدو هذه المنظمات عاجزة حتى عن الكلام «المفيد». فمثلاً.. ما سمعناه من لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي هو انها: تمنت.. وأعربت عن املها.. وناشدت.. ودعت الادارة الاميركية لمواصلة جهودها ومساعيها الحثيثة لايجاد مخرج للازمة الخطيرة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط!! هل هذا معقول؟! حتى ماء الوجه.. لم نحفظه! كأن اللجنة الموقرة التي قرر زعماء العالم الاسلامي في احدى قممهم السنوية تشكيلها.. تخشى ان تغضب الاميركيين ولا تخشى غضب الامة الاسلامية! اللجنة بأدبها الجم ودبلوماسيتها الهادئة ووداعتها ورقتها الفائقة، تمنت من الادارة الاميركية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية فيما يخص المدينة المقدسة، وناشدت «جميع الاطراف بذل مساعيها من اجل الحفاظ على الوضع القانوني للقدس وفقاً لقرارات الامم المتحدة». هذا ما قالته اللجنة.. ويا له من انجاز رائع يضاف الى رصيد انجازاتنا الكلامية الكبرى! لقد تناسينا ان جريمة الكونغرس.. قد تكون المسمار الأخير في نعش ما سمي بمسيرة السلام اذا التزمنا فقط بسياسة الخطب والبيانات المكتوبة والمسموعة والمرئية! اننا نحتفل بذكرى الاسراء والمعراج.. والمسجد الاقصى المبارك مهدد ايضا بالضياع بسبب تحرشات ومؤامرات اليهود الذين يسعون لهدمه من اجل ما يسمونه باقامة الهيكل. لقد اعتدنا السكوت على ضياع حقوقنا.. فهل يستمر الصمت عندما يأتي اليوم ـ الذي يقترب ـ ويهدم فيه اليهود أولى القبلتين وثالث الحرمين؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات