تراثيات

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 ـ كان محمد بن عبدالملك الزيات يأنس بأهل البلادة، ويستوحش من أهل الذكاء، فسئل عن ذلك، فقال: مؤونة التحفظ شديدة. وقال ابن محيريز: إن استطعت أن تَعرف ولا تُعرف، وتسأل ولا تُسأل، وتمشي ولا يُمشى إليك، فافعل. وقال أيوب السختياني: ما أحبّ اللّهُ عبداً إلا أحبّ أن لا يُشعر به. وقيل للعتابي: مَن تُجالس اليوم؟ قال: من أبصق في وجهه ولا يَغضب. قيل له: ومن هو؟ قال: الحائط. وقيل لدعبل الشاعر: ما الوحشة عندك؟ قال: النظر إلى الناس، ثم أنشأ يقول: ما أكثر الناس لا بل ما أقلهم! الله يعلم أني لم أقل فندا إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا وقال إبراهيم بن أدهم: «فِرّ من الناس فرارك من الأسد». وقيل لإبراهيم بن أدهم: لم تجتنب الناس؟ فأنشأ يقول: ارْضَ بالله صاحبا وذَرِ الناسَ جانِبا قَلّب الناسَ كيف شئ تَ تجدهم عقاربا «ضاحك معترف بذنبه خيرٌ من باك مدل على ربه». وقالوا: «سيئة تسيئك خيرٌمن حسنة تعجبك». وقال الله تبارك وتعالى: (ألم ترَ إلى الذين يُزكون أنفسهم بل الله يُزكي من يشاء». ـ قال الحسن: ذم الرجل لنفسه في العلانية مدْحٌ لها في السريرة». وقالوا: من أظهر عيب نفسه فقد زكاها. وقيل: أوحى الله إلى عبده داود، خالِقِ الناس بأخلاقهم، واحتجز الإيمان بيني وبينك». وقال ثابت البُناني: دخلت على داود، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: أزورك. قال: ومن أنا حتى تزورني؟ أمن العُباد أنا؟ لا والله، أم من الزهاد؟ لا والله. ثم أقبل على نفسه يوبخها، فقال: كنتُ في الشّبيبة فاسقاً، ثم شِبتُ فصرتُ مرائياً، واللّه إن المرائي شرٌ من الفاسق. أبو صخر

تعليقات

تعليقات