كل صباح ـ لكل مجتمع خصوصيته! ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الاربعاء 25 رجب 1423 هـ الموافق 2 أكتوبر 2002 في بريطانيا وليس عندنا سيكون من حق المواطن البريطاني من العام المقبل تعاطي المخدرات تحت نظر الحكومة وعلى نفقتها أيضاً.. أما كيف فإن الخبر يقول إنه يمكن للمواطن البريطاني أن يتعاطى المخدرات ـ خاصة الهيروين ـ مجاناً على نفقة الحكومة ولا قيد على الكمية التي يتعاطاها أو الوقت الذي يختاره للاستمتاع بهذه الخدمة الحكومية التي تستقطع ميزانيتها من الاموال التي تجمعها من الضرائب، والشرط الوحيد الذي تضعه الحكومة لتقديم هذه الخدمة «الهيرونية» هو ان يكون المتعاطي من مدمني المخدرات. إنها خدمة تأتي ضمن مشروع ستطبقه الحكومة مع مطلع العام المقبل يقضي بفتح مركز لتعاطي الهيروين يعمل على مدار الساعة وسيتيح للمدمنين ممن لم يتمكنوا من التخلص من ادمان المخدرات الحصول عليها ثلاث مرات في اليوم على ان تتولى قوات الشرطة البريطانية مهمة توفير الهيروين لكل مدمن بالتنسيق بينها وبين وكالات العلاج ومكافحة المخدرات لتنفيذ هذا المشروع الذي بالطبع هناك من يؤيد تطبيقه وآخرون يعارضونه ولا يرجون منه أي فائدة، ويرونه غير ذي جدوى. مشروع تقديم الهيروين مجاناً للمدمنين سيكون على سبيل التجربة ان نجح في الحد من مشكلة الادمان فمن المتوقع انتشار مراكز تعاطي الهيروين في أرجاء بريطانيا. ويقوم الفريق المختص والذي يضم رجال الشرطة ورجال الرعاية الصحية، وأخصائيين في التعامل مع المدمنين بفحص حجم مشكلة تعاطي الهيروين، ووضع خطة انشاء عيادة طبية لعلاج الادمان. هذا هو الحل الذي رأوه الامثل للقضاء على مشكلة ادمان الهيروين في بريطانيا ولكن ماذا عن الموقف عندنا.. اما عن حجم المشكلة فلا شك انه كبير وإن لم تكن لدى السلطات المختصة بالتحديد حول المدمنين وعلى وجه الخصوص متعاطي الهيروين، انما يمكن استشفاف ذلك من اعداد المدمنين الذين تطالهم يد العدالة وهي ارقام مقلقة ولا شك أنها تتطلب الوقوف عندها طويلاً، ووضع حلول، واتخاذ اجراءات وتدابير صارمة حيالها، ليس بالضرورة ان نحذو هنا حذو بريطانيا فلكل مجتمع خصوصيته وظروفه، ان ما نتفق فيه معهم هو وجود حالات كثيرة ادمنت والعدد في تنامٍ وإن لم يكن بنفس الحدة التي يشهدها المجتمع البريطاني، فشتان ما بين هنا وهناك.

تعليقات

تعليقات