كل صباح ـ نماذج من المضايقات الهاتفية ـ تكتبها: فضيلة المعيني - البيان

كل صباح ـ نماذج من المضايقات الهاتفية ـ تكتبها: فضيلة المعيني

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 حينما كتبت في هذه الزاوية عن المكالمات الهاتفية المزعجة التي يتلقاها المرء من مندوبي الترويج في مؤسسات القطاع الخاص بما فيها القطاع الفندقي غير آبهين بما يسببونه من ازعاج يقلق راحة الاخرين ويقطع عليهم خلوتهم، لم اكن اتوقع ان المشكلة كبيرة لهذا الحد، الا ان المكالمات الهاتفية الكثيرة التي تلقيتها على مدى اليومين الماضيين أوضحت كم هو الازعاج كبير وكم هي المشكلة واسعة النطاق. مشكلة تتطلب التعامل معها بحزم، واتخاذ موقف صارم حيالها، وفي هذه الاسطر سأنقل بعض ما ورد في اتصالات القراء وما حملته اراؤهم.. القارئ سعيد راشد من دبي يقول ما انتهيت من قراءة الزاوية حتى دخلت في موجة من الضحك لم استطع ان اتمالك نفسي منها، فما قرأته هو بالضبط ما حصل معي من ذلك الشخص الذي اتصل يشجعني ان لم يكن يدفعني للانضمام الى عضوية الفندق الذي يعمل فيه، حتى شعرت وكأن هناك ورقة موحدة معممة على الفنادق لجر أقدام الناس للدفع. اما القارئ بوفهد فيقول لا أدري من أين جاءوا برقم هاتفي، ولكن عندما فهمت من المتصلة ما تريد اخبرتها أنه لا فائدة من كل هذا السرد، فأنا رجل كبير في السن وبسيط، اتلقى اعانتي من الشونة (اي الشئون الاجتماعية) ولا حاجة لي بالعشاء او الغداء في الفنادق اذ اكتفي بما تطبخه لي العجوز زوجتي في البيت، وما الى ذلك حتى أنفك منها، لكنها واصلت وبكل السبل قبل اغلاق الهاتف ان اعطيها أسماء وأرقام أناس اعرفهم، فأخبرتها ان كل معارفي هم من الشواب الذين لا يعرفون ما هي الفنادق ولا الطريق اليها. يقول بوفهد هنا شعرت وكأنها كانت تعتقد اني شخص آخر لقرابة الشبه بين اسمي واسم مسئول كبير.. القارئ علي محمد يقول سبق وتعرضت لموقف مماثل وتلقيت مكالمات هاتفية كثيرة من هذا القبيل، لذا فاني اصبحت ضالعا في اللعب بأعصابهم والاستهزاء بهم، فبعد مكالمة هاتفية مطولة، اشعرهم منذ البداية موافقتي على كل ما يقولونه واستمر في ابداء اعجابي بكل ما يقدمونه من خدمات وامتيازات وغير ذلك، حتى اذا ما أحسست ان المتصل وعادة ما تكون فتاة قد اطمأنت لي افاجئها بقولي اسف ارفض الانضمام الى ما تدفعينني اليه.. اي ببساطة بت اتسلى بهذه المكالمات. القارئ بونادية يقول يجب تحذير الناس من هذه الاتصالات التي لم تعد تقيم لراحة الناس أي وزن ولا لحرماتهم أي خصوصية، وعن نفسه يقول.. أصبحت لا أرد على أي هاتف لا أعرف صاحبه، سيما وان أرقام هواتف الفنادق تكون متسلسلة، وهذه الأرقام تحديداً فاني أصدها بشدة. Email: fadheela@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات